لأبي لبابة: هب لي هذا العذق يا أبا لبابة لكي نرده إلى اليتيم. فأبى، فقال له: يا أبا لبابة، أعطه هذا اليتيم ولك مثله في الجنة. فأبى أن يعطيه، فقال رجل من الأنصار يا رسول الله: أرأيت إن ابتعت هذا العذق فأعطيته اليتيم ألِي مثلُه في الجنة؟ فقال: - نعم. فانطلق الأنصاري - وهو ابن الدحداحة - حتى لقي أبا لبابة، فقال: يا أبا لبابة، أبتاع منك هذا العذق بحديقتي، وكانت له حديقة نخل. فقال أبو لبابة: نعم، فابتاعه منه بحديقة، فلم يلبث ابن الدحداحة إلا يسيرًا حتى جاءه كفار من قريش يوم أحد، فخرج مع رسول الله فقاتلهم فقتل شهيدًا، ف قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: رب عذق مذلل لابن الدحداحة في الجنة". وأما حديث "لا ضرر ولا ضرار" فمرسل ودلالته مشتركة، وأما حديث الخشبة؛ فمن العلماء من حمله على ظاهره؛ لحمل (راويه) (١) على الوجوب كما ترى، ولم أجد للشافعي قولا يخالفه؛ بل قد نص في القديم والجديد على ما يوافقه، وأما حديث عمر فقد خالفه محمد