أبو حذيفة النهدي: عن سفيان، عن السدي، عن أبي هبيرة - وهو يحيى بن عباد - عن أنس قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ وفي حجره يتيم وكان عنده [خمر] (٢) حين حرمت فقال: يا رسول لله، أصنعها خلًا. قال: لا. قال: فصبه حتى سال به الوادي". ورواه وكيع عنه. وفيه أن أبا طلحة "سأل عن أيتام ورثوا خمرًا قال: أهرقها. قال: أفلا أجعلها خلًا؟ قال: لا". إسرائيل، عن السدي، عن يحيى بن عباد، عن أنس قال: "كان في حجر أبي يتامى فاشترى خمرًا، فلما نزل تحريم الخمر أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: أجعله خلًا؟ قال: لا. فأهراقه". يريد بقوله: "أبي" أبا طلحة؛ لأنه زوج أمه. ٩١٢٦ - يزيد بن هارن، أنا أبو جَناب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "كان رجل عنده مالى أيتام قال: فكان يشتري الرُّجّع والأنضاء يصلحها ويبيعها، فاشترى خمرًا فجعله في الخوابي وإن الله أنزل تحريم الخمر، فأتى النبي ﷺ فسأله، فقال: أهرقه. ثم سأله فقال: أهرقه. فقال: يا رسول لله، إنهم ليس لهم مال غيره. قال: أهرقه. فأهراقه". ٩١٢٧ - ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن القاسم بن محمد، عن أسلم مولى عمر "أن عمر أتى بالطلاء وهو بالجابية وهو يومئذٍ يطبخ كعقيد الرُّبِّ فقال: إن في هذا لشرابًا ما انتهي إليه، فلا يشرب خلّ خمر أفسدت حتى يبدئ الله فسادها فعند ذلك يطيب الخل ولا بأس لحى امرئ أن يبتاع خلًا وجده مع أهل الكتاب ما لم يعلم أنهم تعمدوا إفسادها بعد ما عادت خمرًا".