لأصحابه: قوموا فانحروا، ثم احلقوا فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت: يا رسول الله، أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فقام فخرج فلم يكلم أحدًا حتى فعل ذلك نحر هديه ودعا حالقه، فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًّا". وفي مغازي يونس، عن ابن إسحاق، نا الزهري، عن عروة، عن مروان والمسور بن مخرمة. . . بالحديث بطوله وزاد: "وكان مضطربه في الحل وكان يصلي في الحرم - وفيه - وقالت أم سلمة: لا تلمهم فإن الناس قد دخلهم أمر عظيم مما رأوك احملت على نفسك في الصلح، ولم يفتح عليك، ورجعتك ولم يفتح عليك - وفيه - فلما رأوه فعل ذلك قاموا فنحروا وحلق بعض وقصر بعض، ف قال رسول الله ﷺ: اللهم اغفر للمحلقين - ثلاثًا - فقيل: يا رسول الله، والمقصرين. فقال: وللمقصرين. ثم انصرف راجعًا.