المهذب في اختصار السنن الكبير
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
سفيان بن عيينة الهلالي عن زيد بن أسلم
مالك: الكلب العقور ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل: الأسد، والنمر، والفهد، والذئب فهو الكلب العقور. قال أبو عبيد: قد يجوز أن يقال للسبع كلب، ألا ترى أنهم يروون في المغازي أن عتيبة بن أبي لهب كان شديد الأذى للنبي ﷺ فقال: "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك. فخرج عتيبة إلى الشام مع أصحابه فنزل منزلًا فطرقهم الأسد فتخطى إليه من بين أصحابه فقتله" ومن ذلك قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ (١) فهو مشتق ثم الكلب، ثم دخل فيه صيد الفهد والصقر والبازي؛ فلهذا قيل لكل جارح أو عاقر من السباع كلب عقور، وروينا عن سويد بن غفلة قال: "أمرنا عمر أن نقتل الحية والعقرب والفأرة والزنبور ونحن محرمون".