له: مناخ الناس هذا، ثم انتهى إلى جمرة العقبة فعرض له - يعني: الشيطان - فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم أتى به جمعًا، فقال: هذا المشعر الحرام. ثم أتى به عرفة. فقال: هذه عرفة قال ابن عباس: أتدري لم سميت عرفة؟ قال: لا. قال: لأن جبريل قال له: أعرفت. أتدري كيف كانت التلبية قلت: وكيف؟ قال: إن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج أمرت الجبال فخفضت رءوسها ورفعت له القرى فأذن في الناس بالحج" هكذا أخرجه الطيالسي في المسند (١) عنه. ورواه ابن عائشة عنه وزاد عند: "فرماه بسبع حتى ذهب: ثم تله للجبين، وعلى إسماعيل قميص أبيض، فقال: يا أبت، ليس لي ثوب تكفنني فيه، فعالجه ليخلعه فنودي من خلفه ﴿أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (١)، فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أقرن أعين أبيض فذبحه، قال ابن عباس: فلقد رأيتنا نتبع ذلك الضربَ من الكباش، فلما ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى عرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب". قال ابن عائشة: النغف ديدان تكون في مناخر الشاء. كراهية حمل السلاح لغير حاجة بالحرم وفي أيام الحج ٨١٣١ - إسحاق بن سعيد (خ) (٢) عن أبيه قال: "دخل الحجاج على ابن عمر يعوده وأنا عنده فقال له: كيف تجدك؟ قال: أجدني صالحًا. قال: من أصاب رجلك؟ قال: أصابها من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل حمله فيه يعنيه. قال: لو عرفناه لعاقبناه. وذلك أن الناس نفروا عشية النفر ورجل من أحراس الحجاج عارض حربته فضرب ظهر قدم ابن عمر فأمر فيها حتى مات منها". محمد بن سوقة، (خ) (٣) عن سعيد بن جبير، قال: "كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه فلذقت أخمص قدمه، بالركاب فنزل فنزعها وذلك بمنى، فبلغ ذلك الحجاج فأتاه يعوده وقال: لو نعلم من أصابك! قال: أنت أصبتني قال: وكيف؟ ! قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح الحرم وكان السلاح لا يدخل الحرم".