البيهقي: لأنه ﵇ كان مفردًا وبعض أصحابه كانوا قارنين فاقتصروا على سعي واحد (٣) وأما عائشة فكانت قارنة بإدخال الحج على العمرة، ولم تطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة قبل عرفة فطافت بعد بالبيت وبين الصفا والمروة فقال لها رسول الله ﷺ فيما أخرج. ٧٩٥٩ - (م) (١) من حديث إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عائشة: "أنها حاضت بسرف وطهرت بعرفة فقال لها رسول الله ﷺ: يجزئك طواف واحد بين الصفا والمروة لحجك وعمرتك". الشافعي، أبنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء (٢) "أن النبي ﷺ قال لعائشة: طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك". قال: وأنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة عن النبي ﷺ مثله، وربما أرسله ابن عيينة. وهيب (م) (٣)، نا ابن طاوس، عن أبيه، عن عائشة: "أنها أهلت بعمرة فجاءت ولم تطف بالبيت حتى حاضت ونسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي ﷺ: يسعك طوافك لحجك وعمرتك. فأبت فبعث معها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج". محمد بن بكر (م) (٤)، نا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "دخل النبي ﷺ على عائشة وهي تبكي فقال: ما لك تبكين؟ قالت: أبكي أن الناس حلوا ولم أحلل وطافوا بالبيت ولم أطف، وهذا الحج قد حضر. قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي وأهلي بالحج ثم حجي. قالت: ففعلت ذلك فلما طهرت قال: طوفي بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم قد حللت من حجك وعمرتك. فقالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي من عمرتي أني لم أكن طفت حتى حججت. فقال: اذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم". معاذ بن هشام (م) (٥)، عن أبيه، عن مطر الوراق، عن أبي الزبير، عن جابر: "أن عائشة أهلت بعمرة فحاضت بسرف فاشتد ذلك عليها، ف قال النبي ﷺ: إنما أنت من بنات آدم يصيبك ما أصابهم. فلما قدمت البطحاء أمرها فأهلت بالحج فلما قضت نسكها وجاءت إلى الحصباء أرادت أن تعتمر فقال لها النبي ﷺ: إنك قد قضيت حجك وعمرتك وكان رسول الله ﷺ رجلًا سهلًا إذا هويت الشيء تابعها". قال مطر: قال أبو الزبير: "وكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت". ٧٩٦٠ - عبيد الله (م) (١)، عن نافع قال: "أراد ابن عمر الحج حين نزل الحجاج بابن الزبير، فكلمه ابناه سالم وعبد الله فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام إنا نخاف أن يكون بين الناس قتال فيحال بينك وبين البيت قال: إن حيل بيني وبين البيت فعلت كما فعلنا مع رسول الله ﷺ حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت فحلق ورجع وإني أشهدكم أن قد أوجبت عمرة ثم خرج إلى الشجرة فلبى بعمرة حتى إذا أشرف بظهر البيداء قال: ما أمرهما إلا واحد إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج اشهدوا أني قد أوجبت حجة مع عمرتي قال: وليس معه يومئذ هدي فسار حتى بلغ قديدًا ابتاع بها هديًا فقلده وأشعره وساقه معه حتى إذا دخل مكة طاف لهما طوافًا واحدًا بالبيت وبالصفا والمروة، وكان يقول من جمع بين الحج والعمرة كفاه طواف واحد ولم يحل حتى يحل منهما جميعًا". الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "من جمع بين الحج والعمرة طاف لهما طوافًا واحدًا وسعى لهما سعيًا واحدًا ولم يحل حتى يحل منهما جميعًا". وفي حديث جابر الطويل: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" وقيل في معناه دخلت في أجزاء أفعال الحج فاتحدتا في العمل.