قال: "لعلك أذاك هوامك؟ فقلت: نعم فقال: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك شاة". الحسين بن الوليد، نا مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة "أنه كان مع رسول الله ﷺ محرمًا فأذاه القمل في رأسه، فأمره رسول الله أن يحلق رأسه وقال: صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين مدين شعيرًا أو انسك شاة, أي ذلك فعلت أجزأ عنك". وكذا رواه ابن وهب، عن مالك ورواه عدة عن مالك بدون مجاهد، وذكرُ الشعير مما انفرد به ابن الوليد. ابن عيينة (م) (٣)، عن ابن أبي نجيح وأيوب وحميد وعبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب: "أن رسوله الله مر به وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة وهو محرم وهو يوقد تحت قدر له والقمل يتهافت على وجهه فقال: أيؤذيك هوامك هذه؟ قلت: نعم. قال: فاحلق رأسك وأطعم فرقًا بين ستة مساكين - والفرق ثلاثة آصع - أو صم ثلاثة أيام، أو انسك نسيكة". وقال ابن أبي نجيح: "أو اذبح شاة". وأخرجه (خ) (١) من حديث أيوب وابن أبي نجيح. خالد بن عبد الله (م) (٢)، عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة أن رسول الله ﷺ: "مر به زمن الحديبية فقال: أذاك هوام رأسك قال: نعم قال: احلق، ثم اذبح نسكًا، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ثلاثه آصع من تمر ستة مساكين". وللشعبي، عن ابن أبي ليلى نحوه. ابن إسحاق (د) (٣)، نا أبان بن صالح، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن، عن كعب: "أصابني هوام في رأسي وأنا مع رسول الله عام الحديبية حتى تخوفت على بصري؛ فأنزل الله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ. . .﴾ (٤) الآية فدعاني رسول الله ﷺ فقال لي: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقًا من زبيب، أو انسك شاة فحلقت رأسي ثم نسكت". شعبة (خ م) (٥)، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، سمعت عبد الله بن معقل يقول: "قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد - يعني: مسجد الكوفة - فسألته عن قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾ (٤) قال: حملت إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أرى الجهد بلغ منك هذا، أفتجد شاة؟ فقلت: لا. فقال: صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام واحلق رأسك. فنزلت هذه الآية في خاصة وهي لكم عامة". ورواه أشعث، عن الشعبي، عن عبد الله بن