المهذب في اختصار السنن الكبير
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
انطلق رسول الله من المدينة بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، ولم ينه عن شيء من الأزر والأردية تلبس إلا المزعفر الذي يردع على الجلد حتى أصبح بذي الحليفة ركب راحلته، حتى إذا استوت به على البيداء أهل هو وأصحابه وقلد بدنته وذلك لخمس بقين من ذي القعدة، فقدم مكة لأربع خلون من ذي الحجة، وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحل من أحل بُدْنه؛ لأنه كان قد قلدها، ونزل بأعلى مكة عند الحجون وهو مهل بالحج، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة ثم يقصروا من رءوسهم ويحلوا، وذلك لمن لم يكن معه بدنة قد قلدها، ومن كان معه امرأته فهي حلال والطيب والثياب".