مالك: وأهل العلم يرون عليها مع ذلك القضاء؛ لأن الله يقول: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١) روى أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن ابن لبيبة - أو ابن أبي لبيبة - عن عبد الله بن عمرو بن عثمان: "أن امرأة صامت حاملًا فاستعطشت في رمضان فسئل عنها ابن عمر فأمرها أن تفطر وتطعم كل يوم مسكينًا مدًا ثم لا يجزئها، فإذا صحت قضته" وهو قول مجاهد "تفطر وتطعم" وعن قتادة عن الحسن: تفطران وتقضيان. وفي رواية يونس عن الحسن "المرضع إذا خافت أفطرت وأطعمت والحامل إذا خافت على نفسها أفطرت وقضت كالمريض". فإن عجزتا عن الصوم فكالمريض ٧٠٤٠ - أبو هلال (عو) (٣)، عن عبد الله بن سوادة، عن أنس القشيري قال: "أغارت علينا خيل رسول الله ﷺ فأتيته فوجدته يأكل، فقال: ادن فكل. قلت: إني صائم. قال: اجلس أحدثك عن الصوم إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم - أو الصيام - والله لقد قالهما رسول الله ﷺ كلاهما أو أحدهما، فيا لهف نفسي ألا كنت طعمت من طعام رسول الله ﷺ". ورواه (س) (٤) وهيب عن عبد الله بن سوادة، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال "أصيبت إبل له فأتى المدينة في طلبها فدخل على النبي ﷺ فوافقه يتغدى فقال: هلم إلى الغداء. فقال: إني صائم. فقال: إن الصيام وضع عن المسافر وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع" رواه معلى بن أسد عنه.