رجل: يا رسول الله، هلكت. قال: ويحك! وما ذاك؟ قال: وقعت على أهلي في يوم من شهر رمضان قال: أعتق رقبة. قال: ما أجدها. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: ما أستطيع. قال: أطعم ستين مسكينًا، قال: ما أجد. قال: فأتي رسول الله ﷺ بعرق فيه تمر خمسة عشر صاعًا، فقال: خذه فتصدق به. قال: على أفقر من أهلي، فوالله ما بين لابتي المدينة أحوج من أهلي فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت أنيابه، قال: خذه واستغفر الله وأطعم أهلك". وكذا رواه ابن المبارك والهقل ومسرور بن صدقة، عن الأوزاعي، لكن جعل ابن المبارك قوله: "خمسة عشر صاعًا" من رواية عمرو بن شعيب وأدرجه الآخران في الحديث كالوليد. عنبسة بن خالد، نا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني حميد أنه سمع أبا هريرة يقول: "أتى رجل فقال: يا رسول الله، هلكت. قال: ويحك! وما ذاك؟ قال: إني وقعت على امرأتي وأنا صائم في رمضان. قال: هل تجد رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد طعام ستين مسكينًا؟ قال: لا فسكت النبي ﷺ، فبينا نحن على ذلك أتي النبي بعرق فيه تمر فقال: أين الرجل آنفًا؟ خذ هذا فتصدق به. قال: على أفقر من أهلي! يا رسول الله والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا. فضحك وقال: أطعمه أهلك" (١). ورواه ابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن خالد والنعمان بن راشد وعبد الرحمن بن نمر وصالح بن أبي الأخضر وغيرهم، واتفق الكل على أن فطر الرجل وقع بجماع وأن الرسول أمره بالكفارة على اللفظ الذي يقتضي الترتيب. وفي حديث الليث (م) (١)، عن يحيى بن سعيد، عن ابن القاسم، عن محمد بن جعفر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أنه قال: "وطئت امرأتي في رمضان نهارًا. قال: تصدق، تصدق. قال: ما عندي شيء، فأمره أن يجلس فجاءه عرقان فيهما طعام فأمره أن يتصدق به". ولفظ يحيى بن بكير، عن الليث: "فمكث فجاءه عرق" وهذا أصح كما قاله الجماعة. ٧٠٢٧ - شريك وغيره عن إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب: "أن أعرابيًا أتى النبي ﷺ وهو ينتف شعره فقال: يا رسول الله، أتيت أهلي في رمضان! فأمره أن يكفر كفارة الظهار". رواية من أوهم التخيير في الكفارة دون ترتيب