يا معشر النساء ولو من حليكن. وكنت أعول ابن مسعود ويتامى في حجره وكان خفيف ذات اليد فقلت له: ائت رسول الله ﷺ فسله: أيجزئ ذلك عني أو أوجهه عنكم - يعني الصدقة؟ فقال: لا؛ بل ائتيه أنت فسليه. فأتيته فجلست فوجدت عند الباب امرأة حاجتها حاجتي وكانت قد ألقيت عليه المهابة فخرج علينا بلال، فقلنا: سل رسول الله ﷺ ولا تخبره من نحن. فسأله فقال: امرأتان تعولان أزواجهما ويتامى [في] (٢) حجورهما، هل يجزئ ذلك عنهما من الصدقة؟ فقال له: من هما؟ قال: زينب وامرأة من الأنصار. قال: أي الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله بن مسعود. فقال: نعم لها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة". ٦٨٠٧ - هشام بن عروة، عن أبيه أنه أخبره عبد الله بن عبد الله، عن ريطة بنت عبد الله امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده قالت: "والله لقد شغلتني أنت وولدك عن الصدقة، فما أستطيع أن أتصدق معكم. فقال: فما أحب إن لم يكن لك في ذلك أجر أن تفعلي. فسألت رسول الله ﷺ هي وهو فقالت: يا رسول الله، إنني امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي شيء فشغلوني، فلا أتصدق فهل لي في ذلك أجر؟ فقال: لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم؛ فأنفقي عليهم". رواه أبو ضمرة عنه.