٦٣٦٩ - قال أيوب (م) (٣): قال ابن أبي مليكة: حدثني القاسم قال: "لما بلغ عائشة قول عمر وابنه قالت: إنكم تتحدثون عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ" قال الشافعي: وما روت عائشة عن رسول الله ﷺ أشبه بدلالة الكتاب ثم السنة قال: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١) وقوله: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (٤) وقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (٥) و ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ (٦) وقال ﵇ لرجل: "هذا ابنك؟ قال: نعم. قال: أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه" فأعلم رسول الله مثل ما أعلم الله من أن جناية كل امرئ عليه كما عمله له لا لغيره ولا عليه. وعمرة أحفظ عن عائشة من ابن أبي مليكة، وحديثها أشبه أن يكون محفوظًا واليهودية تعذب بالكفر وهؤلاء يبكون ولا يدرون ما هي فيه. وبلغني عن المزني قال: كانوا فيما بلغني يوصون بالبكاء عليهم أو بالنياحة وذلك معصية فمن أمر بها فعملت بأمره كانت له ذنبًا كما لو أمر بطاعة من بعده فعملت أجر. قلت: قول النبي ﷺ عام محفوظ في الموصي وغير الموصي وفي الذمي والمسلم وما أبدته أم المؤمنين من عذاب اليهودية لا ينفي ما حفظ غيرها، والحديث مشكل وإِسناده ثابت من وجوه وبعضهم يقول يكون عذاب الميت بذات النوح وبذات الصراخ لا أنه يعذب بعذاب الله الذي هو عذاب القبر بل يحصل له ألم وتعذيب نفس وانزعاج بأصواتهم. من كره النعي والإيذان وما يرخص منه