ألحد له لحدًا، ونصب عليه اللَّبِن نصبًا، ورفع قبره من الأرض نحوًا من شبر"، هكذا أنبأنيه الحاكم، أنا أبو الوليد، نا الحسن بن سفيان، أنا أبو كامل، نا فضيل. ورواه الدراوردي، عن جعفر، عن أبيه "أن النبي ﷺ رش على قبره الماء ووضع عليه حصباء من حصباء العرصة ورفع قبره قدر شبر". هذا مرسل. ٥٩٨٨ - ابن إسحاق، عن ثمامة بن شفي، قال: "خرجنا غزاة في زمن معاوية إلى هذه الدروب، وعلينا فضالة بن عبيد، فتوفي ابن عم لي، يقال له: نافع بن عبد، فقام فضالة في حفرته، فلما دفناه قال: خففوا عليه التراب؛ فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا بتسوية القبور" (١). الرش ووضع الحصباء على القبر ٥٩٨٩ - جعفر بن محمد، عن أبيه (٢) "أن الرش على القبر كان على عهد رسول الله ﷺ". ٥٩٩٠ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١) "أن النبي ﷺ رش على قبر إبراهيم ابنه ووضع عليه حصباء". قال الشافعي: والحصباء لا تثبت إلا على قبر مسطح. ٥٩٩١ - الدراوردي، عن عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبيه (١) "أن رسول الله ﷺ رش على قبر إبراهيم - وأنه أول قبر رُش عليه - وأنه قال حين دُفن وفُرغ منه: سلام عليكم" ولا أعلم إلا قال "حثى عليه بيديه". ٥٩٩٢ - الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، عن أبن أبي عون، عن أبي عتيق، عن جابر، قال: "رُش على قبر النبي ﷺ الماء رشًا، رشه بلال بقربة بدأ من قبل رأسه من شقه الأيمن حتى انتهى إلى رجليه، ثم ضرب بالماء إلى الجدار"، لم يقدر على أزيد من الجدار. قلت: الواقدي متروك، وما قبله مراسيل. إعلام القبر بصخرة أو شيء ٥٩٩٣ - حاتم بن إسماعيل (د) (١) وغيره، عن كثير بن زيد، عن المطلب (٢)، قال: "لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته يُدفن، أمر النبي ﷺ رجلًا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليه رسول الله ﷺ وحسر عن ذراعيه، قال المطلب: قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله ﷺ: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله ﷺ حين حسر عنهما، ثم حملها، فوضعها عند رأسه، وقال: ليُعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". انصراف المشيعين إذا فُرغ من القبر والأجر فيه