طلحة: بينا أنا عند باب الجنة يعني في النوم إذا أنا بهما فخرج خارج من الجنة فأذن للذي مات الآخر منهما، ثم رجع فأذن للذي استشهد ثم رجع إليّ فقال: ارجع فإنه لم يأن لك. فأصبح طلحة فحدّث الناس فعجبوا فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: من أي ذلك تعجبون. قالوا: يا رسول الله، هذا الذي كان أشدهما اجتهادًا فاستشهد في سبيل الله فدخل الآخر الجنة قبله قال: أليس قد مكث هذا بعده سنة وأدرك رمضان فصامه؟ قالوا: بلى وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة. قالوا: بلى. قال: لما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض". تابعه محمد بن عمرو بن علقمة. الصبر على الأوجاع والأحزان رجاء التكفير ٥٨٠٣ - الأعمش (خ م) (٣)، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود "دخلت على النبي ﷺ فإذا هو يوعك فمسسته فقلت: يا رسول الله إنك لتوعك وعكًا شديدًا قال: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم. قلت: لأن لك أجرين؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه أذى مرضٌ فما سواه إلا حط الله عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها". ٥٨٠٤ - هشام بن سعد (ق) (١)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار "أن أبا سعيد دخل على رسول الله ﷺ وهو موعوك وعليه قطيفة فوضع يده عليه فوجد حرارتها فوق القطيفة، فقال أبو سعيد: ما أشد حر حمّاك يا رسول الله، قال: إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر، ثم قال: يا رسول الله من أشد الناس بلاء؟ قال: الأنبياء، قال: ثمّ مَن؟ قال: ثم العلماء، قال: ثم من؟ قال: ثم الصالحون كان أحدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباء يلبسها ويبتلى بالقمل، ولأحدهم أشد فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء". ٥٨٠٥ - جماعة عن عاصم بن بهدلة (ت س ق) (٢)، عن مصعب بن سعد، عن أبيه: "سألت رسول الله ﷺ من أشد الناس بلاء؟ قال: النبيون ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى المرء على حسب دينه فإن كان صلب الدين، اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه فما تبرح البلايا على العبد حتى تدعه يمشي على الأرض ليس عليه خطيئة".