السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو زكريا المزكي عن أبو عبد الله بن يعقوب عن محمد بن عبد الوهاب عن جعفر بن عون عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم ١١٢١٦- وَأَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ الوَهَّابِ، أَخبَرنا جَعْفَرُ بن عَوْنٍ، أَخبَرنا سَعِيدٌ، عَن أَبِي مَعْشَرٍ، عَن إِبرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لاَ يَرَى بَأْسًا بِالسَّلَمِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى مَا خَلاَ الحَيَوَانَ.
وَفِيمَا أَجَازَ لِي أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَن أَبِي العَبَّاسِ، عَن الرَّبِيعِ، عَن الشَّافِعِيِّ، أَنَّ بَعْضَ مَنْ تَكَلَّمْ مَعَهُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ قَالَ لَهُ: إِنَّمَا كَرِهْنَا السَّلَمَ فِي الحَيَوَانِ؛ لأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَرِهَهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُوَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ، وَيَزْعُمُ الشَّعْبِيُّ الَّذِي هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ كَرَاهِيَتَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَسْلَفَ لَهُ فِي لِقَاحِ فَحْلِ إِبِلٍ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا مَكْرُوهٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ، هَذَا بَيْعُ المَلاَقِيحِ أَوِ المَضَامِينِ أَوْ هُمَا.
قَالَ الشَّيْخُ: يُرِيدُ الشَّافِعِيُّ رحمه الله بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ مُنْقَطِعًا فِي الكَرَاهِيَةِ، رِوَايَةَ إِبرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَمَّا رِوَايَةُ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ فَهِيَ أَيْضًا مُنْقَطِعَةٌ، سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَقَدْ قِيلَ: عَنْهُ، عَن حُذَيْفَةَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بن الحَسَنِ: أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي، عَن أَبِي يُوسُفَ، عَن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عَن أَبِي البَخْتَرِيِّ أَنَّ بَنِي عَمٍّ لِعُثمَانَ بن عَفَّانَ أَتَوْا وَادِيًا فَصَنَعُوا شَيْئًا فِي إِبِلِ رَجُلٍ قَطَعُوا بِهِ لَبَنَ إِبِلِهِ، وَقَتَلُوا فِصَالَهَا، فَأَتَى عُثمَانَ بن عَفَّانَ وَعِنْدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَرَضِيَ بِحُكْمِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَحَكَمَ أَنْ يُعْطَى بِوَادِيهِ إِبِلاً مِثْلَ إِبِلِهِ، وَفِصَالاً مِثْلَ فِصَالِهِ، فَأَنْفَذَ ذَلِكَ عُثمَانُ، فَترْوَي، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ يقَضَى فِي حَيَوَانٍ بِحَيَوَانٍ مِثْلَهُ دَيْنًا؛ لأَنَّهُ إِذَا قَضَى بِهِ بِالمَدِينَةِ وَأَعْطَيهُ بِوَادِيهِ كَانَ دَيْنًا، وَتُريدُ أَنْ تُرْوَى عَن عُثمَانَ أَنَّهُ يَقُولُ بِقَوْلِهِ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ، عَن المَسْعُودِيِّ، عَن القَاسِمِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ قَالَ: أُسْلَمَ لِعَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ فِي وُصَفَاءَ، أَحَدُهُمْ أَبو زِيَادَةَ أَوْ أَبو زَائِدَةَ مَوْلاَنَا، وَتَرْوُونَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَجَازَ السَّلَمَ فِي الحَيَوَانِ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو زكريا المزكي عن أبو عبد الله بن يعقوب عن محمد بن عبد الوهاب عن جعفر بن عون عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم ١١٢١٦- وَأَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ الوَهَّابِ، أَخبَرنا جَعْفَرُ بن عَوْنٍ، أَخبَرنا سَعِيدٌ، عَن أَبِي مَعْشَرٍ، عَن إِبرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لاَ يَرَى بَأْسًا بِالسَّلَمِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى مَا خَلاَ الحَيَوَانَ.
وَفِيمَا أَجَازَ لِي أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَن أَبِي العَبَّاسِ، عَن الرَّبِيعِ، عَن الشَّافِعِيِّ، أَنَّ بَعْضَ مَنْ تَكَلَّمْ مَعَهُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ قَالَ لَهُ: إِنَّمَا كَرِهْنَا السَّلَمَ فِي الحَيَوَانِ؛ لأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَرِهَهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُوَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ، وَيَزْعُمُ الشَّعْبِيُّ الَّذِي هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ كَرَاهِيَتَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَسْلَفَ لَهُ فِي لِقَاحِ فَحْلِ إِبِلٍ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا مَكْرُوهٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ، هَذَا بَيْعُ المَلاَقِيحِ أَوِ المَضَامِينِ أَوْ هُمَا.
قَالَ الشَّيْخُ: يُرِيدُ الشَّافِعِيُّ رحمه الله بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ مُنْقَطِعًا فِي الكَرَاهِيَةِ، رِوَايَةَ إِبرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَمَّا رِوَايَةُ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ فَهِيَ أَيْضًا مُنْقَطِعَةٌ، سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَقَدْ قِيلَ: عَنْهُ، عَن حُذَيْفَةَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بن الحَسَنِ: أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي، عَن أَبِي يُوسُفَ، عَن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عَن أَبِي البَخْتَرِيِّ أَنَّ بَنِي عَمٍّ لِعُثمَانَ بن عَفَّانَ أَتَوْا وَادِيًا فَصَنَعُوا شَيْئًا فِي إِبِلِ رَجُلٍ قَطَعُوا بِهِ لَبَنَ إِبِلِهِ، وَقَتَلُوا فِصَالَهَا، فَأَتَى عُثمَانَ بن عَفَّانَ وَعِنْدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَرَضِيَ بِحُكْمِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَحَكَمَ أَنْ يُعْطَى بِوَادِيهِ إِبِلاً مِثْلَ إِبِلِهِ، وَفِصَالاً مِثْلَ فِصَالِهِ، فَأَنْفَذَ ذَلِكَ عُثمَانُ، فَترْوَي، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ يقَضَى فِي حَيَوَانٍ بِحَيَوَانٍ مِثْلَهُ دَيْنًا؛ لأَنَّهُ إِذَا قَضَى بِهِ بِالمَدِينَةِ وَأَعْطَيهُ بِوَادِيهِ كَانَ دَيْنًا، وَتُريدُ أَنْ تُرْوَى عَن عُثمَانَ أَنَّهُ يَقُولُ بِقَوْلِهِ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ، عَن المَسْعُودِيِّ، عَن القَاسِمِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ قَالَ: أُسْلَمَ لِعَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ فِي وُصَفَاءَ، أَحَدُهُمْ أَبو زِيَادَةَ أَوْ أَبو زَائِدَةَ مَوْلاَنَا، وَتَرْوُونَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَجَازَ السَّلَمَ فِي الحَيَوَانِ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.٦/٢٢
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو زكريا ابن أبى إسحاق عن أبو عبد الله ابن يعقوب عن محمد بن عبد الوهاب عن جعفر بن عون عن سعيد عن أبو معشر الحميري عن إبراهيم الشّافِعِيُّ: هو مُنقَطِعٌ عنه، ويَزعُمُ الشَّعبِىُّ الَّذِى هو أكبَرُ مِنَ الَّذِى
رَوَى عنه - كَراهيَتَه، أنَّه إنَّما أسَلَفَ (٤) له في لِقاحِ فحلِ إبِلٍ بعَينِه، وهَذا
مَكروهٌ عِندَنا وعِندَ كُلِّ أحَدٍ؛ هذا بَيعُ المَلاقيحِ والمَضامينِ، أو هُما (٥) .
قال الشيخُ: يُريدُ الشّافِعِىُّ رحِمه اللهُ - برِوايَةِ مَن رَواه عن ابنِ
مَسعودٍ مُنقَطِعًا في الكَراهيَةِ - رِوايَةَ إبراهيمَ النَّخَعِىِّ، وأمَّا رِوايَةُ سعيدِ بنِ
جُبَيرٍ عن ابنِ مَسعودٍ فهِىَ أيضًا مُنقَطِعَةٌ، سعيدُ بنُ جُبَيرٍ لَم يُدرِكِ ابنَ مَسعودٍ،
وقَد قيلَ: عنه عن حُذَيفَةَ.
قال الشّافِعِيُّ: وقُلتُ لمحمدِ بنِ الحَسَنِ: أنتَ أخبَرتَنِي عن أبي يوسُفَ،
عن عَطاءِ بنِ السّائبِ، عن أبي البَختَرِىِّ، أنَّ بَنِي عَمٍّ لِعُثمانَ بنِ عَفّانَ أتَوا واديًا،
فصَنَعوا شَيئًا في إبِلِ رَجُلٍ قَطَعوا به لَبَنَ إبِلِه وقَتَلوا فِصالَها، فأتَى عثمانَ بنَ
عَفّانَ وعِندَه ابنُ مَسعودٍ، فرَضِىَ بحُكمِ ابنِ مَسعودٍ، فحَكَمَ أنْ يُعطَى بواديه
إبِلًا مِثلَ إبِلِه، وفِصالًا مِثلَ فِصالِه، فأنفَذَ ذَلِكَ عثمانُ، فتَروِى عن ابنِ مَسعودٍ
أنَّه يَقضِى في حَيَوانٍ بحَيوانٍ مِثلِه دينًا؛ لأنَّه إذا قَضَى به بالمَدينَةِ وأُعطيَه بواديه
كان دَينًا، وتُريدُ أن تَروِىَ عن عثمانَ أنَّه يقولُ بقَولِه، وأنتُم تَروونَ عن
المسعودِىِّ (١) عن القاسِمِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ، قال: أُسلِمَ لِعَبدِ اللهِ في وُصَفاءَ (٢) ؛
أحَدُهُم أبو زيادَةَ أو أبو زائدَةَ مَولانا. وتَروونَ عن ابنِ عباسٍ، أنَّه أجازَ السَّلَمَ
في الحَيَوانِ، وعن رَجُلٍ آخَرَ مِن أصحابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - (٣) .
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.