إلى العصر فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو، وظهورهم إلى القبلة فكبر رسول الله ﷺ فكبروا جميعًا، ثم ركع ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدت والآخرون قيام مقابل العدو، ثم قام وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقاتلوهم وأقبلت الطائفة مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله ﷺ ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله قاعد ومن معه، ثم كان السلام فسلم رسول الله وسلموا جميعًا فكان لرسول الله ركعتين ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة" (١). كذا قال، والصواب: ركعتين ركعتين. رواه محمد بن أبي بكر المقدمي، نا المقرئ، نا حيوة وابن لهيعة قالا: نا أبو الأسود فقال: "ولهم ركعتين ركعتين". وهذا بين في تفسير الحديث أو لعله أراد ركعة ركعة مع الإمام. فكذلك رواه ابن إسحاق (د) (٢)، نا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن أبي هريرة قال: "صلى رسول الله ﷺ بالناس صلاة الخوف فصدع الناس صدعين، فقامت طائفة خلفه وطائفة تجاه [العدو] (٣) فصلى بمن خلفه ركعة وسجد بهم سجدتين، ثم قام وقاموا معه فلما استوى قائمًا رجع الذين خلفه وراءهم القهقرى، فقاموا وراء الذين بإزاء العدو وجاء الآخرون فقاموا خلف رسول الله ﷺ فصلوا لأنفسهم ركعة ورسول الله قائم، ثم قاموا فصلى بهم رسول الله ركعة أخرى فكانت لهم ولرسول الله ﷺ ركعتين، ثم جاء الذين بإزاء العدو فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ثم جلسوا خلف رسول الله فسلم بهم جميعًا". لفظ يونس بن بكير. ورواه سلمة الأبرش (د) (٤) فزاد فيه مع محمد بن جعفر: أبا الأسود، كلاهما عن عروة. ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن أبي الأسود وحده، ثم ساقه عن محمد بن جعفر عن عروة فقال: عن عائشة قاله يعقوب بن إبراهيم عن أبيه، ولفظها قالت: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بذات الرقاع فصدع الناس صدعين فصلت طائفة وراءه وقامت طائفة وجاه العدو فكبر وكبر الذين خلفه ثم ركع وركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع فرفعوا معه، ثم مكث جالسًا وسجدوا لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشوق القهقرى حتى قاموا من ورائهم، وأقبلت الطائفة الأخرى فصفوا خلف رسول الله ﷺ فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله سجدته الثانية فسجدوا معه، ثم قام رسول الله في ركعته الثانية وسجدوا هم لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قامت الطائفتان فصلوا خلف رسول الله ﷺ فركع بهم ركعة فركعوا جميعًا، ثم سجد فسجدوا جميعًا، ثم رفع رأسه فرفعوا معه كل ذلك من رسول الله ﷺ سريعًا جدًا، لا يألو أتى يخفف ما استطاع، ثم سلم فسلموا، ثم قام رسول الله ﷺ وقد شركه الناس في صلاته كلها". من له أن يصلي صلاة الخوف ٥٣٨٣ - ابن جريج (م) (١)، أنا سليمان الأحول أن ثابتًا مولى عمر بن عبد الرحمن، أخبره "أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وعنبسة بن أبي سفيان ما كان تيسروا للقتال فركب خالد بن العاص إلى عبد الله فوعظه فقال عبد الله: أما علمت أتى رسول الله ﷺ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد".