٥٣٧٧ - الثوري (س) (٢)، حدثني أبو بكر بن أبي جهم، نا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بذي قرد فصف خلفه صف وصف موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف أولئك وجاء أولئك فصلوا مع رسول الله ﷺ ركعة ثم سلم عليهم. قال سفيان: فكان لنبي الله ﷺ ركعتان ولكل طائفة ركعة". قال الشافعي: روي حديث لا يثبت أن النبي ﷺ صلى بذي قرد بطائفة ركعة ثم سلموا، وبطائفة ركعة، ثم سلموا، فكانت للإمام ركعتين ولكل واحدة ركعة فتركناه لأن جميع الأحاديث في صلاة الخوف مجتمعة على أن على المأمومين من عدد الصلاة ما على الإمام وكذلك أصل الفرض في الصلاة على الناس واحد في العدد ولأنه لا يثبت عندنا مثله لشيء في بعض إسناده. قال المؤلف: تفرد به هكذا أبو بكر بن أبي الجهم وقد يحتمل أن يكون مثل صلاته بعسفان وأن قوله: "ذهب هؤلاء وجاء أولئك" أراد به في تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، وقد روى الزهري عن عبيد الله ما دل على ذلك مع اختلاف فيه على الزهري وقت حراسة أحد الصفين وعلى مثل ذلك يحمل حديث سفيان عن الركين عن القاسم بن حسان قال: أتيت فلان بن وديعة فسألته عن صلاة الخوف فقال: ائت زيد بن ثابت فسله فأتيت زيدًا فسألته فقال: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصف صفًا خلفه وصفًا موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم سلم".