الله: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (١)، فاستقبل رسول الله فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق، فقال: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ (٣) يعنون بيت المقدس، فنسخها فصرفه الله إلى البيت العتيق، فقال: ﴿ومن حيث خرجت (فول وجهك) (٤) شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ " (٥). ٢٠١٩ - عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة (١) قال: قال ابن عباس: "إن أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهرًا، فكان يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٢) يعني: نحوه، فارتاب من ذلك اليهود وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فأنزلت: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ (٣) ﴿فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٤) ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ (٥) قال ابن عباس: وليميز أهل اليقين من أهل الشك والريبة، قال الله: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً﴾ (٦) يعني: تحويلها على أهل الشك" قال الشافعي: ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٤) يعني -والله أعلم- فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه. ٢٠٢٠ - النضر بن عربي، عن مجاهد: " ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٤) قال: قبلة الله، فأينما كنت في مشرق أو مغرب فلا توجهن إلا إليها".