فسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئًا، ثم أمر بلالًا فأقام حين انشق الفجر فصلى، ثم أمره فأقام الظهر والقائل يقول: قد زالت الشمس أو لم تزل - وهو كان أعلم منهم- ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة، وأمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس، وأمره فأقام العشاء عند سقوط الشفق قال: ثم صلى الفجر من الغد والقاتل يقول: قد طلعت الشمس أو لم تطلع -وهو كان أعلم منهم- وصلى الظهر قريبًا من وقت العصر بالأمس، وصلى العصر والقائل يقول: قد احمرت الشمس، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء ثلث الليل الأول، ثم قال: أين السائل عن الوقت؟ ما بين هذين الوقتين وقت". رواه عبد الله بن نمير، عن بدر، وفيه: "ثم أخر الظهر (حتَّى) (١) كان قريبًا من وقت العصر بالأمس". وفي ذلك دليل على صحة تأويل الشافعي. آخر وقت الاختيار للعصر مر حديث حكيم بن حكيم، عن نافع، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "أتاني جبريل عند باب الكعبة ... " فذكر الحديث. وفيه: " ... يأتي مرة صلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه". آخر وقت الجواز لصلاة العصر ١٥٤٤ - في حديث الحجاج بن الحجاج (م) (٢)، عن قتادة: "ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول" وقد مر هذا.