بالصلاة، فأمره فصلى الظهر حين زالت، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء بقدره مرة، ثم صلى المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى العتمة -وهي العشاء- حين غاب الشفق، ثم صلى الصبح حين طلع الفجر، ثم جاءه من الغد فأخر الظهر إلى قدر ظله، وأخر العصر إلى قدر ظله مرتين، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم أعتم بالعشاء، ثم أصبح بالصبح، ثم قال: ما بين هذين صلاة. قال صالح: وكان عطاء يحدث عن جابر في وقت الصلاة نحو ما كان أبو مسعود يحدث، وكان أبو الزبير وعمرو بن دينار يحدثان بمثله عن جابر. ومر من حديث حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس: قال رسول الله: "أمني جبريل ... " وفيه: "فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت بقدر الشراك" وفيه: "وصلى بي الغد الظهر حين صار ظل كل شيء مثله" وآخر الحديث: "الوقت ما بين هذين". كان الشَّافعي يذهب إلى أن أول وقت العصر ينفصل من آخر وقت الظهر، فإن قول ابن عباس: "صلى بي العصر. حين صار ظل كل شيء مثله" يعني حين تمَّ ظل كل شيء مثله، جاوز ذلك بأقل مما يجاوزه. قال: وبلغني عن بعض أصحاب ابن عبَّاس معنى ما وصفت. ١٣٤١ - العدني، عن سافيان، عن ليث، عن طاوس، عن ابإت عبَّاس قال: "وقت الظهر إلى العصر، والعصر إلى المغرب، والمغرب إلى العشاء، والعشاء إلى الفجر"، تابعه حججب ابن أبي حبيب صاحب الأنماط، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس في وقت الظهر فقال: "وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس إلى صلاة العصر، أي وقت ما صليت فقد أدركت".