١٥٠٨ - ابن أبي عروبه (م) (٣)، ثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام "أنه دخل على عائشة فقال: يا أم المؤمنين أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ قالت: ألست تقرأ: "يا أيها المزمل"؟ قلت: بلى. قالت: فإن الله [افترض] (١) القيام في أول هذه السورة، فقام رسول الله وأصحابه حولًا حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة". أشار الشَّافعي إلى معنى هذا ثم قال: ويقال: نسخ ما (وصفت) (٢) في المزمل بقوله تعالى: " ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ (٣) ودلوك الشمس زوالها ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (٣) العتمة ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ (٣) الصبح ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (٤) فأعلمه أن صلاة الليل نافلة لا فريضة، وأن الفرائض فيما ذكر من ليل أو نهار.