أَيُّمَا مُسْلِمٍ كَسَا (¬٦) ثَوْباً عَلَى عُرْيٍ (¬٧)؛ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الجَنَّةِ (¬٨). وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَطْعَمَ مُسْلِماً (¬٩) عَلَى جُوعٍ؛ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الجَنَّةِ. وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ سَقَى مُسْلِماً عَلَى ظَمَإٍ؛ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ (¬١)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٢). وَنُبَيْحٌ العَنَزِيُّ: وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةُ (¬٣)، وَابْنُ حِبَّانَ (¬٤). وَأَبُو خَالِدٍ - وَاسْمُهُ: يَزِيدُ (¬٥) -: وَقَدْ (¬٦) وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ»، وَقَالَ الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ (¬٧): «لَا يُتَابَعُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ» (¬٨). ٥٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (¬٩) ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ. وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ (¬١٠) جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١١). ٥٩٦ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ (¬١)، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ (¬٢) عَنْ ظَهْرِ غِنىً (¬٣)، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ (¬٤) يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَرَوَى مُسْلِمٌ أَكْثَرَهُ (¬٥). ٥٩٧ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قَالُوا (¬٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدُ (¬٧) المُقِلِّ (¬٨)، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» (¬٩) -. وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَإِنَّ يَحْيَى لَمْ يَرْوِ لَهُ مُسْلِمٌ، لَكِنْ (¬١٠) وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ (¬١).