قَالَ: «فِي كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلٍ: فِي (¬١) أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ (¬٢) إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِراً بِهَا (¬٣) فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ؛ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا (¬٤)، لَيْسَ لِآلِ مُحَمَّدٍ (¬٥) مِنْهَا شَيْءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ - وَعِنْدَ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ: «وَشَطْرَ إِبِلِهِ» -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (¬٦) -. وَقَالَ أَحْمَدُ: «هُوَ عِنْدِي صَالِحُ الإِسْنَادِ»، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ العِلْمِ بِالحَدِيثِ، وَلَوْ ثَبَتَ قُلْتُ بِهِ» (¬٧). وَذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ: أَنَّ بَهْزاً كَانَ يُخْطِئُ كَثِيراً، وَلَوْلَا رِوَايَتُهُ (¬٨) هَذَا الحَدِيثَ لَأَدْخَلَهُ (¬٩) فِي الثِّقَاتِ، قَالَ: «وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ» (¬١٠). وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ؛ بَلْ هَذَا الحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَبَهْزٌ ثِقَةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ (¬١)، وَابْنِ مَعِينٍ (¬٢)، وَابْنِ المَدِينِيِّ (¬٣)، وَأَبِي دَاوُدَ (¬٤)، وَالتِّرْمِذِيِّ (¬٥)، وَالنَّسَائِيِّ (¬٦)، وَغَيْرِهِمْ (¬٧)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.