أَنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ (¬٢)، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٣). وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَالحَاكِمُ: «وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ» (¬٤). وَقَالَ الحَاكِمُ: «هَذِهِ الأَسَانِيدُ صَحِيحَةٌ، وَلَيْسَ العَمَلُ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ أَئِمَّةَ المُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الغَرْبِ مَكْتُوبٌ عَلَى قُبُورِهِمْ، وَهُوَ عَمَلٌ أَخَذَهُ الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ» (¬٥). ٥٤٠ - وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ (¬٦)، عَنْ بَشِيرِ (¬٧) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ اسْمُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ: زَحْمَ بْنَ مَعْبَدٍ ﵁، فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ (¬١): زَحْمٌ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ -. قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؛ مَرَّ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْراً كَثِيراً - ثَلَاثاً (¬٢) -. ثُمَّ مَرَّ بِقُبُورِ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ: لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْراً كَثِيراً. وَحَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَظْرَةٌ (¬٣)؛ فَإِذَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي القُبُورِ عَلَيْهِ نَعْلَانِ (¬٤)، فَقَالَ: يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ (¬٥)! وَيْحَكَ! أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ (¬٦). وَنَظَرَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَعَهُمَا فَرَمَى بِهِمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَقَالَ: «إِسْنَادُهُ (¬٧) جَيِّدٌ» (¬٨) -، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -، وَالبَيْهَقِيُّ - وَقَالَ: «هَذَا (¬٩) حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ» (¬١٠) -. وَخَالِدٌ: وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الأَسْوَدِ (¬١). وَالأَسْوَدُ: رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ (¬٢). ٥٤١ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا (¬٣)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٤). * * *