قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ؛ فَلَا وِتْرَ لَهُ» (¬٦). ٣٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ (¬١) لِلْبُخَارِيِّ (¬٢). وَرَوَى مُسْلِمٌ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ (¬٣)، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ نَحْوَهُ (¬٤) مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ (¬٥). ٣٣٩ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ قَالَتْ: «ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (¬٦) ﷺ عَامَ الفَتْحِ؛ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ؛ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: مَرْحَباً بِأُمِّ هَانِئٍ! فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفاً فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً أَجَرْتُهُ - فُلَانَ (¬٧) ابْنَ هُبَيْرَةَ -. فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أَجَرْتُ مَنْ أَجَرْتِ (¬١) يَا أُمَّ هَانِئٍ. قَالَتْ (¬٢) أُمُّ هَانِئٍ (¬٣): وَذَلِكَ ضُحىً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (¬٤). ٣٤٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى قَوْماً يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ (¬٥)؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: صَلَاةُ الأَوَّابِينَ (¬٦) حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ (¬٧)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٨).