له عيسى ﵇، ما لك لا تعتزل؟ قال: يا روح الله ما عصيت الله طرفة عين، ولقد التفت فنظرت بعيني مرة إلى قدم امرأةٍ من غير أن كنت أردت النظر إليها فقلعتها، ولو نظرت إليها باليسرى لقلعتها. قال: فبكى عيسى ﵇ حتى ابتلت لحيته بالدموع. (ثم) قال: ادع فإنك أحق بالدعاء مني فإني معصومٌ بالوحي، وأنت لم تعصم ولم تعص. فتقدم الرجل فرفع يديه وقال: اللهم إنك خلقتنا وقد علمت ما نعمل من قبل أن تخلقنا، فلم يمنع ذلك أن تخلقنا، وكما خلقتنا وتكفلت بأرزاقنا فأرسل السماء علينا مدراراً، فوالذي نفس عيسى بيده ما خرجت الكلمة تامة من فيه حتى أرخت السماء عزاليها وسقى الله الحاضر والبادي)) . وبالإسناد إلى أبي الحسين بن سمعون، حدثنا أبو محمد بن نصير، حدثنا أحمد بن محمد الطوسي، حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا يونس. عن الحسن: أن موسى ﵇ قال: ((أي رب أخبرني بجماعٍ أعمل به. قال: انظر ما يحب أن يصاحبك به الناس فصاحبهم قليله)) . آخر الجزء التاسع أنهاه مخرجه كتابةً: محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، حامداً الله تعالى ومصلياً على رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه، ومسلماً. (هذه الترجمة سماعنا على القواس عن الكندي) . العاشر من المشيخة.