قيامه وركوعه وسجوده ورفعه قريباً من السواء)) . وبه إلى ابن زرارة، ثنا أبو معاوية الضرير محمد بن خازم، عن عاصم الأحول. عن أنس بن مالك قال: ((من كذب بالشفاعة فليس له فيها نصيب، ومن كذب بالحوض فليس له فيه نصيب)) . وأخبرنا الشيخ شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك المقدسي، قراءةً عليه وأنا أسمع في يوم السبت الثاني والعشرين من رمضان سنة ثمانٍ وثمانين وستماية، بالجامع المظفري بسفح قاسيون، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن موهوب بن جامع بن عبدون البناء، قراءةً عليه وأنا أسمع، في جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وستماية، أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني، قراءةً عليه، أنا الشيخان أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن مخلد الباقرحي، قالا: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد المعروف بابن المتيم الواعظ، ثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، ثنا الزبير بن بكار، حدثني عبد الله بن نافع، عن محمد بن صالح، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب. عن عتاب بن أسيد: ((إن النبي ﷺ كان يبعث من يخرص كرومهم وثمارهم)) . وبه إلى ابن المتيم، ثنا بشر بن مطر، ثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد. عن قيس بن أبي حازم قال: ((دخلنا على خباب نعوده فقال لنا وقد اكتوى في بطنه سبعاً، لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعوا بالموت لدعوت به. ثم ذكر من مضى من أصحابه أنهم مضوا ولم يأكلوا من أجورهم شيئاً، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما لا يدري أحدنا ما يصنع به إلا أن ينفقه في التراب. وإن المسلم ليؤجر في كل شيء إلا ما أنفق في التراب)) . توفي شمس الدين ابن الزين بكرة يوم الاثنين التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستماية، وصلي عليه بعد الظهر، ودفن بسفح قاسيون. ومولده في ذي القعدة سنة ست وستماية. الشيخ الثاني عشر: أخبرنا الشيخ الصالح، أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، قراءةً عليه وأنا أسمع، في يوم الجمعة ثامن ذي الحجة سنة ست وتسعين وستماية. بالجامع المظفري، أنا أبو المفضل مكرم بن محمد بن حمزة بن أبي الصقر القرشي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا أبو يعلى حمزة بن كروس السلمي، قراءةً عليه، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن علي الميماسي بعسقلان سنة ثلاثين وأربعماية، ثنا أبو بكر محمد بن العباس بن وصيف الغزي، ثنا أبو علي الحسن بن الفرج الأزدي، الغزي، ثنا يحيى بن بكير المخزومي، ثنا أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، عن نافع. عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله)) . وبه ((إن رسول الله ﷺ قال: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبعٍ وعشرين درجة)) . توفي الشيخ علي بن زين الدين أحمد بن عبد الدائم في تاسع جمادى الأولى سنة تسعٍ وتسعين وستماية، ودفن بسفح قاسيون. ومولده في سنة سبع عشرة وستماية. الشيخ الثالث عشر: أخبرنا الشيخ الإمام، العالم، المسند، رحلة وقته، فخر الدين، أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، المعروف بابن البخاري، قراءةً عليه وأنا أسمع، حضوراً، في الرابعة لست بقين من شعبان سنة خمسٍ وثمانين وستماية، أنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، قراءةً عليه وأنا أسمع بظاهر دمشق، أنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن الحصين، قراءةً عليه، أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن ربيع البزاز، قالا: ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)) . وبه إلى الشافعي قال: ثنا موسى بن سهل، ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافع. عن ابن عمر قال: ((نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن مخافة أن يناله العدو)) . وبه: عن النبي ﷺ قال: ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم)) . وبه إلى أبي بكر الشافعي، ثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبدويه الخزاز، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حميد. عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ في طريق ومعه أناس من أصحابه، فعرضت له امرأة فقالت: يا رسول الله لي إليك حاجة. فقال: ((يا أم فلانٍ اجلسي في أدنى نواحي السكك أجلس إليك)) . ففعلت. فجلس إليها حتى قضت حاجتها. وبه إلى الشافعي، ثنا محمد، هو ابن مسلمة الواسطي، ثنا يزيد، أنا الحجاج، عن فضيل، عن إبراهيم، عن علقمة. عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبةٍ من خردلٍ من كبر)) . وأخبرنا الشيخ الإمام فخر الدين، علي بن أحمد بن البخاري، قراءةً عليه وأنا حاضر، في الرابعة، في سنة خمس وثمانين وستماية، أنا أبو عبد الله حنبل بن عبد الله بن فرج بن سعادة الرصافي، قراءةً عليه ونحن نسمع بظاهر دمشق، قيل له: أخبركم أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، أنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا إسماعيل، ثنا عبد العزيز بن صهيب. عن أنس بن مالك قال: ((اصطنع رسول الله ﷺ خاتماً فقال: ((إنا اصطنعنا خاتماً ونقشنا فيه نقشاً فلا ينقشن أحد عليه)) . وبه إلى الإمام أحمد، ثنا معتمر، عن كهمس، عن ابن بريدة. عن أبيه قال: ((غزا مع رسول الله ﷺ ست عشرة غزوة)) . وبه إلى الإمام أحمد، ثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع. عن ابن عمر يبلغ به النبي ﷺ: ((من حلف على يمينٍ فقال إن شاء الله فقد استثنى)) . وأخبرنا الشيخ فخر الدين أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، قراءةً عليه وأنا أسمع، في بكرة يوم الأربعاء السادس والعشرين من شعبان سنة ثمانٍ وثمانين وستماية، بمنزل المسمع بسفح قاسيون، بقراءة الشيخ الإمام، الخطيب، شرف الدين أحمد بن إبراهيم الفزاري، ﵀، قال: أنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا الشيخان: القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، البزاز، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك بن ملوك الوراق، قالا: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، الفقيه الشافعي، ثنا أبو أحمد، محمد بن أحمد بن الغطريف بجرجان، سنة إحدى وسبعين وثلاثماية، ثنا أبو خليف، هو الفضل بن الحباب الجمحي، ثنا مسلم بن إبراهيم، عن همام، وشعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب. عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((العائد في هبته كالعائد في قيئه)) . وبه إلى ابن الغطريف، ثنا أبو خليفة، ثنا القعنبي، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي. عن أبي مسعود البدري ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت)) . وبه إلى ابن الغطريف، ثنا أبو خليفة، ثنا سليمان، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة. عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، ﵁) . وأخبرنا الشيخ فخر الدين ابن البخاري، قراءةً عليه وأنا أسمع، في شهر شعبان سنة ثمانٍ وثمانين وستماية، بسفح جبل قاسيون، أنا العلامة تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا الإمام أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي، أنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الخليلي، أنا الشريف أبو القاسم علي بن أحمد بن أحمد بن محمد الخزاعي في شوال سنة ثمانٍ وأربعماية، أنا الأديب أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل الشاشي ببخارى سنة أربع وثلاثين وثلاثماية. ثنا سفيان بن وكيع، ومحمد بن بشار، قالا: أنا يزيد بن هارون، عن سعيد الجريري قال: سمعت أبا الطفيل يقول: ((رأيت النبي ﷺ وما بقي على وجه الأرض أحدٌ رآه غيري. قلت: صفه لي. قال: كان أبيض مليحاً، مقصداً)) . وبه إلى الترمذي، ثنا أحمد بن منيع، أنا الفضل بن دكين، أنا مصعب بن سليم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ((أتي رسول الله ﷺ بتمرٍ، فرأيته يأكل وهو مقعٍ من الجوع)) . وبه إلى الترمذي، ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، وقتيبة بن سعيد، وغير واحد، قالوا: أنا سفيان بن عيينة عن الزهري. عن أنس قال: ((آخر نظرةٍ نظرتها إلى رسول الله ﷺ كشف الستارة يوم الاثنين، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحفٍ، والناس خلف أبي بكر، فأشار إلى الناس أن أثبتوا، وأبو بكرٍ يؤمهم، وألقى السجف، وتوفي من آخر ذلك اليوم)) . وأخبرنا الإمام فخر الدين أبو الحسن بن البخاري، قراءةً عليه وأنا أسمع، في يوم الخميس العشرين من شعبان سنة ثمانٍ وثمانين وستماية بمنزله بسفح قاسيون، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني، إجازةً، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين المعروف بخور وست، قراءةً عليه، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذ شاه، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي، المكي، ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام الجمحي، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ((بادروا بالأعمال ستاً: طلوع الشمس من مغربها، أو الدجال، والدخان، والدابة، وخاصة أحدكم، أو العامة)) . وبه إلى أبي عبيد القاسم بن سلام، ثنا هشيم، أنا مغيرة. عن الشعبي، قال: قال عيسى بن مريم ﵇: ((ليس الإحسان أن تحسن إلى (من أحسن إليك، تلك مكافأة المعروف. إنما الإحسان أن تحسن إلى) من أساء إليك)) . وبه إلى أبي عبيد، ثنا علي بن هاشم، عن هشام بن عروة. عن أبيه قال: خطب أبو بكر ﵁ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني وليت أمركم ولست بخيركم، ولكنه نزل القرآن، وسن النبي ﷺ، وعلمنا فعلمنا، واعلموا أيها الناس أن أكيس الكيس التقى. -أو قال: الهدى- وأعجز العجز الفجور، وأن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه، وإن أضعفكم عندي القوي حتى أخذ منه الحق. أيها الناس إنما أنا متبعٌ ولست بمبتدع، فإن أنا أحسنت فأعينوني، وإن أنا زغت فقوموني. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. توفي شيخنا فخر الدين ابن البخاري يوم الأربعاء ثاني ربيع الآخر سنة تسعين وستماية، ودفن من يومه عند والده بتربة الشيخ موفق الدين. الشيخ الرابع عشر: أخبرنا الشيخ أبو الحسن، علي بن أبي المجد من منصور اللحام، قراءةً عليه وأنا أسمع، في السادس والعشرين من شعبان سنة ثمانٍ وثمانين وستماية، أن العلامة موفق الدين أبو محمد، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، قراءةً عليه وأنا أسمع، في سلخ ذي الحجة سنة ست عشرة وستماية، أنا أبو محمد، فوارس بن موهوب بن الشباكية، قراءةً عليه وأنا أسمع، ثنا أبو عثمان إسماعيل بن محمد بن جعفر بن ملة الأصبهاني، إملاءً، أنا محمد بن عبد الله الضبي، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي، ثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان. عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن الله ﷿ خلق يوم خلق السماوات والأرض ماية رحمة، كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض، في الأرض منها رحمة واحدة فيها تعطف الوالدة على ولدها، والوحش بعضها على بعض، وأخر تسعاً وتسعين إلى يوم القيامة)) . مات علي بن أبي المجد اللحام عشية يوم السبت ثاني أيام التشريق سنة تسعٍ وثمانين وستماية، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وقد جاوز الثمانين. الشيخ الخامس عشر: أخبرنا والدي الشيخ الإمام، العالم، الأوحد، الحافظ، الزاهد، شرف الدين، أبو الحسين، علي بن الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين، محمد بن أبي الحسين أحمد بن عبد الله اليونيني، قراءةً عليه وأنا أسمع، في سنة سبعٍ وثمانين وستماية، بمسجد الحنابلة، ببعلبك، أنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى الزبيدي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، الهروي، أنا الإمام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه الحموي، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، ثنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا يزيد بن أبي عبيد. عن سلمة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)) . وبه إلى البخاري، ثنا المكي، ثنا يزيد بن أبي عبيد. عن سلمة قال: ((كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزها)) . وبه إلى البخاري، ثنا المكي بن إبراهيم، ثنا يزيد بن أبي عبيد قال: ((رأيت أثر ضربة في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر. فقال الناس: أصيب سلمة. فأتيت النبي ﷺ فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيتها حتى الساعة)) . توفي والدي الشيخ شرف الدين ﵀ شهيداً يوم الخميس الحادي عشر من شهر رمضان سنة إحدى وسبعماية ببعلبك. ومولده في حادي عشر رجب سنة إحدى وعشرين وستماية ببعلبك. الشيخ السادس عشر: أخبرنا الشيخ الإمام، الأديب، الفاضل، كمال الدين، أبو حفص، عمر بن إبراهيم بن الحسين بن سلامة بن العقيمي، قراءةً عليه وأنا أسمع، في السادس والعشرين من ذي الحجة سنة ست وتسعين وستماية بجامع دمشق، أنا أبو المجد محمد بن الحسين بن أحمد القزويني، قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا أبو منصور محمد بن أسعد بن محمد حفدة العطاري، أنا الإمام، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، أنا أبو الحسن محمد بن محمد الشيرزي، أنا أبو علي زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عن مالك بن أنس، عن نافع. عن عبد الله بن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها)) . توفي كمال الدين ابن العقيمي في شوال سنة تسعٍ وتسعين وستماية بدمشق. الشيخ السابع عشر: أخبرنا الشيخ المسند، الأصيل، ناصر الدين، أبو حفص، عمر بن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن عبد الله بن غدير بن القواس الطائي، قراءةً عليه وأنا أسمع، في ذي الحجة سنة ستٍ وتسعين وستماية، بالمدرسة الحنبلية بدمشق، أنا قاضي القضاة جمال الدين، أبو القاسم، عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري ابن الحرستاني، قراءةً عليه وأنا حاضر في الرابعة، أنا جمال الإسلام، أبو الحسن علي بن المسلم بن محمد بن الفتح السلمي، أنا أبو نصر، الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين بن طلاب الخطيب القرشي، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني، الصيداوي، قراءةً عليه في داره بصيدا، في شهور سنة أربع وتسعين وثلاثماية، ثنا هاشم بن أحمد بن مسرور النصيبي، أبو الوليد بنصيبين، حدثنا سليمان بن سيف، ثنا أبو عتاب سهل بن حماد، ثنا عزرة بن ثابت، عن عمرو بن دينار، قال: حدثني ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: ((تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد)) . وبه إلى ابن جميع، أنا محمد بن أحمد، ثنا الفضل بن الحباب. ثنا المازني قال: ((قال رجل لابنه: يا بني اجتنب صحبة ثلاثة، واصحب من سواهم. اجتنب صحبة الفاسق فإنه يبيعك بأكلة وشربة، والجبان فإنه يسلمك ويسلم والديه، والبخيل فإنه يخذلك أحوج ما تكون إليه)) . وبه إلى ابن جميع، قال: أنشدنا أبو بكر القواس، قال: أنشدنا ثعلب: إذا المرء لم يحببك إلا تكرهاً ... فدعه ولا تكثر عليه التعطف وما كل من تهوى يحبك قلبه ... ولا كل من صافيته لك منصف توفي ناصر الدين ابن القواس يوم السبت ثاني ذي القعدة سنة ثمانٍ وتسعين وستماية، وصلي عليه بعد الظهر بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون. ومولده سنة خمسٍ وستماية. الشيخ الثامن عشر: أخبرنا الشيخ قمر الدين أبو بلغزا، محمد بن بلغزا بن محمد بن بلغزا بن داره بن رستم الأنصاري، الحنبلي، النجار، قراءةً عليه وأنا أسمع، في (سابع) شوال سنة اثنتين وتسعين وستماية، بمسجد الحنابلة بمدينة بعلبك، أنا الشيخ الإمام بهاء الدين، أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا أبو بكر بن عبد العزيز بن أبي الحسن بن صيلا الحربي، أنا أبو الفتح عبد الواحد بن علوان بن قيس الشيباني، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست العلاف، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه النجاد، قال: قرئ على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع، أنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت الحسن. ثنا عمرو بن تغلب قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً ينتعلون الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً كأن وجوههم المجان المطرقة)) . توفي القمر محمد بن بلغزا البعلبكي ليلة الجمعة رابع محرم سنة ستٍ وتسعين وستماية، ودفن من الغد ببعلبك. ومولده بها في منتصف جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستماية. الشيخ التاسع عشر: أخبرنا الشيخ الإمام، العالم، المحدث، الزاهد، بقية السلف، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ الإمام كمال الدين عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي، قراءةً عليه وأنا أسمع، في شعبان سنة خمسٍ وثمانين وستماية، بالمدرسة الضيائية، بسفح قاسيون، أخبرنا القاضي الإمام، قاضي القضاة، أبو القاسم، عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري بن الحرستاني، قراءةً عليه وأنا حاضر، أنا أبو محمد، نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي، قراءةً عليه، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن محمد الخطيب الأنباري، أنا أبو عمر، عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، ثنا الحسين بن عياش، ثنا (أبو) الحسن علي بن إشكاب، أنا محمد بن ربيعة، ثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعيم. عن الوليد بن عبدة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله ﷺ: ((الخمر أم الخبائث، ومن شربها لم يقبل الله منه صلاة أربعين يوماً، وإن مات وهي في بطنه مات ميتةً جاهلية)) . وبه قال الحسين بن عياش، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا الفضيل بن عياض، ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير. عن ابن عباس، في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾ قال: ((يعلم ما تسر في نفسك، ويعلم ما تعمل غداً)) . توفي الشيخ شمس الدين ابن الكامل في ليلة التاسع من جمادى الأولى سنة ثمانٍ وثمانين وستماية، ودفن من الغد بمقبرة الشيخ موفق الدين. ومولده في ذي الحجة سنة سبعٍ وستماية. الشيخ العشرون: أخبرنا الشيخ المسند، شهاب الدين، أبو عبد الله، محمد بن أبي العز بن مشرف بن بيان الأنصاري، التاجر، قراءةً عليه وأنا أسمع، في أواخر المحرم سنة سبع وسبعماية، بمسجد الحنابلة (ببعلبك) ، ثنا الإمام ناصح الدين، أبو الفرج، عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج ابن الحنبلي، الأنصاري قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا الإمام الحافظ أبو موسى، محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عمرو بن محمد بن أبي عيسى المديني، الأصبهاني، قراءةً عليه، أنا القاضي محمد بن عبد الله بن عبد الواحد، أنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، ثنا أحمد بن يوسف العطار النصيبي، ثنا الحارث بن محمد التميمي، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حميد. عن أنسٍ قال: رجع رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، فلما دنوا من المدينة، قال: ((إن بالمدينة لأقواماً ما قطعتم من وادٍ ولا سرتم من مسيرٍ إلا كانوا معكم فيه. فقالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: نعم, خلفهم العذر)) . توفي ابن مشرف ليلة الثلاثاء سابع ذي الحجة سنة سبعٍ وسبعماية، وصلي عليه من الغد بالجامع المظفري، ودفن بسفح قاسيون. ومولده في سنة سبع عشرة وستماية. الشيخ الحادي والعشرون: أخبرنا الشيخ الصالح، الزاهد، شمس الدين، أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن فضل بن الواسطي، قراءةً عليه وأنا أسمع، في يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ستٍ وتسعين وستماية، أنا الإمام موفق الدين، أبو محمد، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، قراءةً عليه وأنا أسمع، في صفر سنة عشرين وستماية، وفيها مات، أنا الشيخان: أبو المكارم، المبارك بن محمد بن المعمر الباذرائي، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان ابن البطي، قراءةً عليهما، قالا: أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القاري، أنا أبو محمد، عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيع، أنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا خلاد بن أسلم الصفار، أنا سعيد بن خثيم، ثنا حنظلة بن أبي سفيان. عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: كان أبي عبد الله بن عمر إذا رأى الرجل وهو يريد السفر قال له: ((أدن مني حتى أودعك كما كان رسول الله يودعنا)) قال: يقول له: ((أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)) . توفي شمس الدين ابن الواسطي بدمشق، بعد رحيل التتار -خذلهم الله- يوم الأربعاء منتصف رجب سنة تسعٍ وتسعين وستماية، ودفن يوم الخميس بسفح قاسيون. ومولده تقريباً سنة خمس عشرة وستماية. الشيخ الثاني والعشرون: أخبرنا الشيخ الجليل، المسند، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن علي بن الحسين بن سالم بن الحسين بن الموازيني، قراءةً عليه وأنا أسمع، بقراءة الشيخ علي الختني، ﵀، في شوال سنة خمسٍ وسبعماية بدمشق، أنا الإمام بهاء الدين، عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبرتنا الكاتبة، فخر النساء، شهدة بنت أحمد بن الفرج الإبري، قالت: أنا النقيب أبو الفوارس، طراد بن محمد بن علي الزينبي، أنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن المعروف بابن البادا، في سنة اثنتي عشرة وأربعماية، أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي، أنا الإمام أبو عبيد (القاسم) بن سلام ثنا إسماعيل بن جعفر المدني، أنا عبد الله بن دينار. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ((كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ عليهم وهو مسؤول عنهم، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، وامرأة الرجل راعية على بيت زوجها وولدها وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راعٍ على مال سيده وهو مسؤول عنه. ألا فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته)) . توفي الموازيني ليلة الاثنين خامس عشر ذي الحجة سنة ثمانٍ وسبعماية، بقرية تلتياثا، ودفن من الغد بباب الصغير. ومولده في رابع عشر ربيع الأول سنة أربع عشرة وستماية. الشيخ الثالث والعشرون: أخبرنا الشيخ الصالح، المسند، أبو علي، يوسف بن أحمد بن أبي بكر بن علي بن إسماعيل الغسولي، الحجار، قراءةً عليه وأنا أسمع، في يوم السبت ثاني ذي الحجة سنة ستٍ وتسعين وستماية، ببستان ابن جعوان، بسفح قاسيون، أنا أبو نصر، موسى بن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا أبو القاسم، سعيد بن أحمد بن الحسن بن البناء، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن علي بن البسري، أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا محمود، هو ابن غيلان، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا الحكم بن عطية، عن ثابت. عن أنس، ((أن النبي ﷺ كان يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار وفيهم أبو بكر وعمر فلا يرجع إليه منهم أحدٌ بصره إلا أبو بكر وعمر، فإنهما كانا ينظران إليه وينظر إليهما ويبتسمان إليه ويتبسم إليهما)) . وبه إلى المخلص، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا أبو بكر، ثنا وكيع بن الجراح، عن هشام، عن قتادة، عن أنس. عن زيد بن ثابت قال: ((تسحرنا مع رسول الله ﷺ، ثم قمنا إلى الصلاة، قلنا: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسون آية)) . وبه إلى المخلص، ثنا البغوي، ثنا أبو بكر -هو ابن أبي شيبة- ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة. عن أبيه قال: ((سمعت أسامة بن زيد، وسئل كيف كان يسير رسول الله ﷺ حين دفع من عرفات؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوةً نص)) . قال هشام: والنص أرفع من العنق. وبه إلى المخلص، ثنا البغوي، ثنا عثمان -هو ابن أبي شيبة- ثنا عبد الله بن إدريس، وجرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان. عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن في الليل ساعةً لا يوافقها رجلٌ مسلم يسأل الله تعالى فيها خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة)) . وبه إلى المخلص، ثنا يحيى -هو ابن محمد بن صاعد- ثنا الحسين بن الحسن المروزي، ثنا المعتمر بن سليمان، عن حميد. عن أنس، أن النبي ﷺ سئل: أي الناس أحب إليك؟ قال: ((عائشة)) فقالوا: لسنا -يعني النساء- قال: ((فأبوها إذاً)) . توفي يوسف الغسولي يوم الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة سنة سبعماية، ودفن بسفح قاسيون. ومولده تقريباً، سنة اثنتي عشرة وستماية. والغسولة: قرية بالمرج. الشيخ الرابع والعشرون: أخبرنا (الشيخ) الجليل، الفاضل، الصدر، نجم الدين، أبو الفتح، يوسف بن يعقوب بن محمد بن علي الشيباني، المعروف بابن المجاور، قراءةً عليه وأنا أسمع، في يوم الثلاثاء ثالث رمضان سنة ثمانٍ وثمانين وستماية بسفح قاسيون، أنا الإمام أبو اليمن، زيد بن الحسن بن زيد الكندي، النحوي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، القزاز، قراءةً عليه، أنا الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، البغدادي، أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، إملاءً، أنا أبو موسى، محمد بن المثنى، ثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عن عائشة ﵂: ((أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها)) . وبه إلى الخطيب، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن مخلد العطار، ثنا أبو يحيى، محمد بن سعيد بن غالب العطار، ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح. عن أبي هريرة ﵁، يبلغ به النبي ﷺ قال: ((ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالماً أعلم من عالم المدينة)) . وبه إلى الخطيب، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، حدثني علي بن الحسن بن المثنى العنبري، بأستراباذ، ثنا أبو بكر، محمد بن جعفر بن سعيد الجوهري البغدادي، بأرجان، ثنا الحسن بن عرفة. قال الخطيب: وأنا أبو عمر بن مهدي، وجماعة، قالوا: أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا موسى بن عقبة، عن نافع. عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن)) . وبه إلى الخطيب، أنا أبو العلاء الوراق، وهو محمد بن الحسن بن محمد، ثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن جعفر القطان، إملاءً بالبصرة، في سنة ستٍ وثلاثين وثلاثمائة، ثنا محمد بن يونس، ثنا الضحاك بن مخلد، أنا ابن جريج، عن أبي الزبير. عن جابر، أن النبي ﷺ قال: ((إن لكل نبي دعوةً وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة)) . وبه إلى الخطيب قال: حدثني علي بن أبي علي المعدل، حدثنا أبو بكر بن أبي موسى القاضي، وأبو إسحاق الطبري، وغيرهما، قالوا: سمعنا أبا جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي بريه الإمام يقول: رأيت أبا كر الأدمي -يعني محمد بن جعفر القاري الشاهد، في النوم بعد موته بمديدة، فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه وقاسيت شدايداً وأموراً صعبة، فقلت له: فتلك الليالي والمواقف والقرآن! فقال: ما كان شيء أضر علي منها لأنها كانت للدنيا. فقلت له: فإلى أي شيء انتهى أمرك؟ قال: قال لي تعالى: ((آليت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين)) . توفي الشيخ نجم الدين ابن المجاور بدمشق ليلة الأربعاء السابع والعشرين من ذي القعدة سنة تسعين وستماية، ودفن من الغد بسفح قاسيون. ومولده في أواخر سنة إحدى وستماية. الشيخ الخامس والعشرون: أخبرتنا الشيخة الصالحة أم أحمد، خديجة بنت الإمام رضي الدين، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار المقدسي، قراءةً عليه وأنا أسمع، في ذي الحجة سنة ست وتسعين وستماية، قالت: ثنا الإمام شمس الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، المعروف بالبخاري، في جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وستماية، أنا أبو المعالي، عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي، أنا أبو بكر، عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي، أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، ثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، ثنا محمد بن هشام بن ملاس النميري، من أهل دمشق، ثنا مروان، عن حميد قال: قال أنس: نادى رجل بالبقيع، يا أبا القاسم: فالتفت رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله لم أعنك، إنما عنيت فلاناً. فقال: ((سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي)) . توفيت خديجة بنت الرضي عبد الرحمن ليلة الثلاثاء عاشر ربيع الآخر سنة إحدى وسبعماية، وصلي عليها من الغد، ودفنت بسفح قاسيون. ومولدها في سنة سبع عشرة وستماية.