يقول: " سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة " متفق عليه، واللفظ لمسلم. وقال البخاري: " فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، ولا يجاوز إيمانهم حناجرهم " ولم يقل: " يقرؤون القرآن ". ١١٣٣ - وعن عكرمة قال: " أُتي عليَّ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم! لنهي رسول الله ﷺ: لا تعذبوا بعذاب الله، ولقتلتهم لقول [رسول الله] ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه " رواه البخاري، وزاد البيهقي، " فبلغ ذلك علياً فقال: ويح ابن أم الفضل إنه لغواص على الهنات ". ١١٣٤ - وعن أبي موسى في حديث له، أن النبي ﷺ قال له: " اذهب إلى اليمن، ثم اتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى [له] وسادة وقال: انزل، فإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم، ثم تهود [قال: اجلس] قال: لا أجلس حتى يُقتل! قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقُتل " متفق عليه. ورواه أبو داود عن أبي موسى، قال: " قدم عليَّ معاذ قال: لا أنزل عن دابتي حتى يُقتل فقُتل، وكان قد استتيب قبل ذلك ". ١١٣٥ - وعن عكرمة قال، حدثنا ابن عباس: " أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه فأخذ المغول فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم فلما أصبح ذُكر ذلك للنبي ﷺ فجمع الناس فقال: أُنشِد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، فقام الأعمى يتخطى رقاب الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها ولا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها. فقال النبي ﷺ: ألا اشهدوا أن دمها هدر " رواه أبو داود وهذا لفظه، والنسائي، واستدل به الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله، و " المغول " بالمعجمة: قال الخطابي: (هو شبيه للمشمل [ونصله] دقيق ماض)، والمشمل: السيف القصير.