من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخره، فإن صلاة آخر الليل مشهودة. وذلك أفضل ". ٣٤٣ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: " إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر " رواه الترمذي وقال: (سليمان بن موسى تفرد به على هذا اللفظ)، ولم نر أحدا من المتقدمين تكلم فيه، (وهو ثقة عند أهل الحديث، وقال البخاري: (عنده مناكير)، وقال النسائي: (ليس بالقوي في الحديث)، وقال ابن عدي: (هو عندي ثبت صدوق)). ٣٤٤ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: " من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكر " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، (وقد ضعفه بعض الأئمة، وروي مرسلا. وإسناد أبي داود لا بأس به). وقد روى ابن حبان من حديث أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: " من أدرك الصبح ولم يوتر، فلا وتر له ". ٣٤٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: " أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر " متفق عليه. ولفظه للبخاري، وروى مسلم نحوه من حديث أبي الدرداء، وأحمد والنسائي نحوه من حديث أبي ذر. ٣٤٦ - وعن أم هانيء بنت أبي طالب قالت: " ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسلمت عليه، فقال: من هذه؟ فقلت: أم هانيء بنت أبي طالب، فقال: مرحبا بأم هانيء. فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله! زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا أجرته: فلان ابن هبيرة، فقال رسول الله ﷺ: قد أجرت من أجرت يا أم هانيء، وذلك ضحى " متفق عليه. ٣٤٧ - وعن زيد بن أرقم: " أنه رأى قوما يصلون من الضحى في مسجد قباء، فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله ﷺ قال: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال " رواه مسلم.