نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَعَقَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ» وَأَخْبَرَنَاهُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا الْعَلَّامَةُ النَّسَّابَةُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ التُّونِيُّ الْحَافِظُ , وَنُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُ ونَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّغْلِبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا مُجْتَمِعِينَ بِالْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ , قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمنجا بْنُ اللَّتِّيِّ، قَالَ الْأَوَّلُ: إِجَازَةً، وَقَالَ الثَّانِي: سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ , أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْفُضَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الصَّاعِدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدَوِيُّ هُوَ الْمَذْكُورُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا , وَحَفِظَهَا , وَبَلَّغَهَا , فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» , الْحَدِيثَ فجميع أهل الرواية , والإسناد يرجون الدخول في هذه الدعوة المباركة السنية، جعلنا الله تعالى ممن دخل فيها بصدق وحسن نية، وبلغنا من ذلك الأمنية، والإسناد خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة، وقد عدة من الدين صدر من صدور الأئمة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَلالِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ، مِنْ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمنجا ابْنُ اللَّتِّيِّ سَمَاعًا فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى السِّجْزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُنَا، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: الْإِسْنَادُ عِنْدِي مِنَ الدِّينِ، لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ , وَلَكِنْ إِذَا قِيلَ لَهُ مَنْ حَدَّثَك بَقِيَ , وَقَدْ ضَمِنَ النَّبِيُّ ﷺ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَدَّى حَدِيثًا تُرَدُّ بِهِ بِدْعَةٌ , وَتُقَامُ بِهِ سُنَّةٌ، وَجَعَلَ رُوَاةَ الْحَدِيثِ خُلَفَاءَهُ إِلَى أُمَّتِهِ، وَدَعَا لَهُمْ بِالرَّحْمَةِ " أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الصَّاحِبِ الْأَجَلِّ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ أَبِي الْفَضْلِ الْعَسَاكِرِيِّ، سَمَاعًا بِجَامِعِ دِمَشْقَ الْأَعْظَمِ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَمَاعًا , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ , عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَدَّى إِلَى أُمَّتِي حَدِيثًا وَاحِدًا تُقِيمُ بِهِ سُنَّةً , وَتَرُدُّ بِهِ بِدْعَةً، فَلَهُ الْجَنَّةُ» وَأَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ الثِّقَةُ النَّاصِرُ أَبُو حَفْصٍ الطَّائِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَسْجِدِ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ مِنْ دَرْبِ مُحْرِزٍ دَاخِلَ مَدِينَةِ دِمَشْقَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا السَّيِّدُ الشَّرِيفُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَكْرِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ ظَهْرُ الدِّينِ أَبُو الأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو السَّيِّدِ الْحَسَنُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْحُسَيْنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵃، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي، وَيَرْوُونَ أَحَادِيثِي , وَسُنَّتِي، وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ " ولو تتبعت ما ورد في هذا الباب لخرجت إلى ما كرهته من الطول، والاقتصار على ما أتيت به في كفاية وغنية وسؤل.