شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

⦗١٣٣٤⦘: عَبَرْتُ عَلَى جَبْنَةَ، فَقَالَ لِي: يَا عَلِيُّ هُوَ ذَا تَحُجُّ هَذِهِ السَّنَةَ؟ قُلْتُ: لَمْ تَتَّفِقْ لِي حَجَّةٌ إِلَّا الْآنَ، وَأَنَا فِي طَلَبِهَا، فَقَالَ لِي جَوَابًا عَنْ كَلَامِي: أَنَا أُعْطِيكَ حَجَّةً. فَقُلْتُ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِحَّ فِي نَفْسِي كَلَامُهُ: هَاتِهَا، فَقَالَ: يَا غُلَامُ مُرَّ إِلَى عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيِّ وَقُلْ لَهُ يَزِنْ لَكَ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَمَرَرْتُ مَعَ غُلَامِهِ فَوَزَنَ لِي عُثْمَانُ عِشْرِينَ دِينَارًا وَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: أَصْلِحْ أُمُورَكَ، فَإِذَا عَزَمْتَ عَلَى الرَّحِيلِ فَأَرِنِي وَجْهَكَ لِأُوصِيَكَ بِوَصِيَّةٍ، فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ، وَهَيَّأْتُ أُمُورِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي أَوَّلًا: قَدْ وَهَبْتُ هَذِهِ الْحَجَّةَ لَكَ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، وَلَكِنْ أُحَمِّلُكَ رِسَالَةً إِلَى مُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: قُلْ لَهُ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ صَاحِبَيْكَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ اللَّذَيْنِ هُمَا مَعَكَ، ثُمَّ حَلَّفَنِي بِالطَّلَاقِ إِنَّكَ لَتَقَولَنَّهَا، وَتُبَلِّغَنَّ هَذِهِ الرِّسَالَةَ إِلَيْهِ , فَوَرَدَ عَلَيَّ مَوْرِدٌ عَظِيمٌ، وَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ مَهْمُومًا حَزِينًا، وَحَجَجْتُ، وَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ، وَزُرْتُ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَصِرْتُ مُتَرَدِّدًا فِي الرِّسَالَةِ، أُبَلِّغُهَا أَمْ لَا؟ وَفَكَّرْتُ فِي أَنِّي إِنْ لَمْ أُبَلِّغْهَا طُلِّقَتِ امْرَأَتِي، وَإِنْ بَلَّغْتُهَا عَظُمَتْ عَلَيَّ مِمَّا أُوَاجِهُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى فِي الْقَوْلِ، وَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا , وَأَدَّيتُ الرِّسَالَةَ بِعَيْنِهَا، وَاغْتَمَمْتُ غَمًّا شَدِيدًا، وَتَنَحَّيْتُ نَاحِيَةً، فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ الرِّسَالَةَ الَّتِي أَدَّيْتَهَا، فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ: أَبْشِرْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ يَوْمَ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ قُدُومِكَ بَغْدَادَ بِنَارِ جَهَنَّمَ. وَقُمْتُ وَخَرَجْتُ، وَرَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ، فَلَمَّا عَبَرْتُ إِلَى الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، فَكَّرْتُ وَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا رَجُلُ سَوْءٍ، بَلَّغْتُ رِسَالَتَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أُبَلِّغُ رِسَالَتَهُ إِلَيْهِ، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أُخْبِرَهُ بِهَا حَتَّى يَأْمُرَ بِقَتْلِي أَوْ يَقْتُلَنِي بِيَدِهِ، وَأَخَذْتُ أُقَدِّمُ وَأُؤَخِّرُ، فَقُلْتُ ⦗١٣٣٥⦘: لَأَقُولَنَّهَا لَوْ كَانَ فِيهَا قَتْلِي، وَلَا أَكْتُمُ رِسَالَتَهُ، وَأُخَالِفُ أَمْرَهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى أَهْلِي، فَمَا هُوَ أَنْ وَقَعَ عَيْنُهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي: يَا دَقَّاقُ مَا عَمِلْتَ فِي الرِّسَالَةِ؟ قُلْتُ: أَدَّيْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنْ قَدْ حَمَّلَنِي جَوَابَهَا، قَالَ: مَا هِيَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ رُؤْيَايَ، فَنَظَرَ إِلَيَّ، وَقَالَ: إِنَّ قَتْلَ مِثْلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، وَسَبَّ وَشَتَمَ، وَكَانَ بِيَدِهِ زَوْبَيْنُ يَهُزُّهُ، فَهَزَّهُ فِي وَجْهِي، وَلَكِنْ لَأَتْرُكَنَّكَ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرْتَهُ بِهَذَا الزَّوْبَيْنِ، وَأَشَارَ إِلَى الزَّوْبَيْنِ، وَلَامَنِي الْحَاضِرُونَ، وَقَالَ لِغُلَامِهِ: احْبِسْهُ فِي الْإِسْطَبْلِ وَقَيِّدْهُ. فَحُبِسْتُ وَقُيِّدْتُ، وَجَاءَنِي أَهْلِي وَبَكَوْا عَلَيَّ وَرَثَوْا لِي وَلَامُونِي، فَقُلْتُ: قُضِيَ الَّذِي كَانَ، وَلَا مَوْتَ إِلَّا بِأَجَلٍ، وَلَمْ تَزَلْ تَمُرُّ بِيَ الْأَيَّامُ، وَالنَّاسُ يَتَفَقَّدُونَنِي، وَيَرْحَمُونَنِي فِيمَا أَنَا فِيهِ، حَتَّى مَضَتْ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ، وَاتَّخَذَ الدَّيْلَمِيُّ دَعْوَةً عَظِيمَةً أحْضَرَ فِيهَا عَامَّةَ وُجُوهِ قُوَّادِ الْعَسْكَرِ، وَجَلَسَ مَعَهُمْ لِلشُّرْبِ، فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ جَاءَنِي السَّايِسُ، فَقَالَ: يَا دَقَّاقُ، الْقَائِدُ أَخَذَتْهُ حُمَّى عَظِيمَةٌ، وَقَدْ تَدَثَّرَ بِجَمِيعِ مَا فِي الدَّارِ وَوَقَعَ عَلَيْهِ الْغِلْمَانُ فَوْقَ الثِّيَابِ، وَهُوَ يَنْتَفِضُ فِي الثِّيَابِ نَفْضًا عَظِيمًا، وَكَانَ عَلَى حَالَتِهِ الْيَوْمَ الثَّامِنَ وَالْعِشْرِينَ، وَأَتَى لَيْلَةُ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ، وَدَخَلَ السَّايِسُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَقَالَ: يَا دَقَّاقُ مَاتَ الْقَائِدُ، وَحَلَّ عَنِّي الْقَيْدَ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا اجْتَمَعَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَجَلَسَ الْقُوَّادُ لِلْعَزَاءِ، وَأُخْرِجْتُ أَنَا، وَكَانَتْ قِصَّتِي مَشْهُورَةً، وَاسْتَعَادُونِي فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمْ، وَرَجَعَ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ عَنْ مَذَاهِبِهِمُ الرَّدِيَّةِ، وَخُلِّيتُ أَنَا "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.