فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَأَقُولُ: نَعَمْ , أَنَا لَهَا , حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ , نَحْنُ أَوَاخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ - [٥٤٠] - فَيُفْرَجُ الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا , فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ , فَتَقُولُ الْأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ كُلَّهَا أَنْبِيَاءَ , فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَقْرَعُ الْبَابَ فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ فَيُفْتَحُ لِي فَآتِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ , أَوْ سَرِيرِهِ , فَيَتَجَلَّى لِي فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا وَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي , وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي , فَيُقَالُ لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ , وَاشْفَعْ يُسْمَعْ لَكَ , وَقُلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّي أُمَّتِي أُمَّتِي، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ "