شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ , وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ , فَإِنَّهُ يَسَعُكَ مَا وَسِعَهُمْ , وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ حَتَّى قَذَفَهَا إِلَيْهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الْبِدْعَةِ بَعْدَمَا رَدَّهَا عَلَيْهِمْ فُقَهَاؤُهُمْ وَعُلَمَاؤُهُمْ فَأُشْرِبَهَا قُلُوبُ طَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَاسْتَحَلَّتْهَا أَلْسِنَتُهُمْ , وَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ غَيْرَهُمْ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ , وَلَسْتُ بِآيِسٍ أَنْ يَرْفَعَ اللَّهُ شَرَّ هَذِهِ الْبِدْعَةِ إِلَى أَنْ يَصِيرُوا إِخْوَانًا إِلَى تَوَادٍّ بَعْدَ تَفَرُّقٍ فِي دِينِهِمْ وَتَبَاغُضٍ , وَلَوْ كَانَ هَذَا خَيْرًا مَا خُصِصْتُمْ بِهِ دُونَ أَسْلَافِكُمْ , فَإِنَّهُ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ خَيْرٌ خُبِّئَ لَكُمْ دُونَهُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ , وَهُمْ أَصْحَابُ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ وَبَعْثَهُ فِيهِمْ , وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ , فَقَالَ: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [الفتح: ٢٩] "
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ , وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ , فَإِنَّهُ يَسَعُكَ مَا وَسِعَهُمْ , وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ حَتَّى قَذَفَهَا إِلَيْهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الْبِدْعَةِ بَعْدَمَا رَدَّهَا عَلَيْهِمْ فُقَهَاؤُهُمْ وَعُلَمَاؤُهُمْ فَأُشْرِبَهَا قُلُوبُ طَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَاسْتَحَلَّتْهَا أَلْسِنَتُهُمْ , وَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ غَيْرَهُمْ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ , وَلَسْتُ بِآيِسٍ أَنْ يَرْفَعَ اللَّهُ شَرَّ هَذِهِ الْبِدْعَةِ إِلَى أَنْ يَصِيرُوا إِخْوَانًا إِلَى تَوَادٍّ بَعْدَ تَفَرُّقٍ فِي دِينِهِمْ وَتَبَاغُضٍ , وَلَوْ كَانَ هَذَا خَيْرًا مَا خُصِصْتُمْ بِهِ دُونَ أَسْلَافِكُمْ , فَإِنَّهُ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ خَيْرٌ خُبِّئَ لَكُمْ دُونَهُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ , وَهُمْ أَصْحَابُ نَبِيِّهِ ﷺ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ وَبَعْثَهُ فِيهِمْ , وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ , فَقَالَ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الفتح: ٢٩] "