اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي ابْتَدَعْتَ ⦗٢٢٧⦘ بِهِ عَجَائِبَ الْخَلْقِ فِي غَوَامِضَ الْعِلْمِ، يَجُودُ جَلَالُ جَمَالُ وَجْهِكَ فِي عَظِيمِ عَجِيبِ تَرْكِيبِ أَصْنَافِ جَوَاهِرِ لُغَاتِهَا، فَخَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ سُجَّدًا لِهَيْبَتِهِ مِنْ مَخَافَتِكِ، أَنْ تَجْعَلَنَا مِنَ الَّذِينَ سَرَحَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي الْعُلَى، وَحَطَّتْ هِمَمُ قُلُوبِهِمْ فِي مُعْلِيَاتِ الْهَوَى حَتَّى أَنَاخُوا فِي رِيَاضِ النَّعِيمِ وَشَرِبُوا بِكَأْسِ الْعَيْشِ وَخَاضُوا لُجَجَ السُّرُورِ وَاسْتَظَلُّوا تَحْتَ فِنَاءِ الْكَرَامَةِ» سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يُوسُفَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتَ الْجُنَيْدَ يَدْعُو إِذَا سَأَلَهُ إِنْسَانٌ أَنْ يَدْعُو لَهُ: «جَمَعَ اللَّهُ هَمَّكَ، وَلَا شَتَّتَ سِرَّكَ، وَقَطَعَكَ عَنْ كُلِّ قَاطِعٍ يَقْطَعُكَ عَنْهُ، وَوَصَلَكَ إِلَى كُلِّ وَاصِلٍ يُوصِلُكَ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِكِ، وَشَغَلَكَ بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُ، وَرَزَقَكَ أَدَبًا يَصْلُحُ لِمُجَالَسَتِهِ، وَأَخْرَجَ مِنْ قَلْبِكَ مَا لَا يَرْضَى، وَأَسْكَنَ فِي قَلْبِكَ رِضَاهُ، وَدَلَّكَ عَلَيْهِ مِنْ أَقْرَبِ الطُّرُقِ» . كَانَ مِنْ دُعَاءِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ: اللَّهُمَّ اسْتُرْ وَاجْعَلْ تَحْتَ السَّتْرِ مَا تُحِبُّ، فَرُبَّمَا سَتَرْتَ عَلَى مَا تَكْرَهُ