إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَاجْتَهَدَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» فَقَالِ الرَّجُلُ: قَدْ حَفِظْتُهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ خَالِي مِنْ كُمِّهِ قِطْعَةً، فَقَالَ لِي: هَذِهِ نِصْفُ دِرْهَمٍ اشْتَرِ بِدَانِقَيْنِ خُبْزًا وَبِدَانِقٍ تَمْرًا، فَمَضَيْتُ وَاشْتَرَيْتُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيِ الشَّيْخِ، فَأَكَلَ الشَّيْخُ وَخَالِي وَأَكَلْتُ مَعَهُمَا، ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ لِخَالِي: تَأْمُرُ بِشَيْءٍ، فَسَلَّمَ خَالِي عَلَيْهِ وَخَرَجَ مَعَهُ إِلَى بَابِ الدَّارِ، فَلَمَّا ⦗٢٠١⦘ مَضَى الشَّيْخُ قُلْتُ لِخَالِي: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ فَقَالَ: أَوَلَا تَعْرِفُهُ؟ هَذَا فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ، الْحَقْهُ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَابِتٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: رَأَيْتُ فَتْحًا الْمَوْصِلِيَّ فِي يَوْمِ عِيدِ الْأَضْحَى وَقَدْ شَمَّ رِيحَ الْقُتَارِ، فَدَخَلَ إِلَى زُقَاقٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " قَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَيْكَ بِقُرْبَانِهِمْ، وَأَنَا أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِطُولِ حُزْنِي، يَا مَحْبُوبُ كَمْ تَتْرُكُنِي أَتَرَدَّدُ فِي أَزِقَّةِ الدُّنْيَا مَحْزُونًا قَالَ: ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ، وَحُمِلَ فَدَفَنَّاهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ "