مَا رَأَيْتَ مِنَ هَذَا الْبَحْرِ؟ قَالَ: تَرَى تِلْكَ الصَّخْرَةِ؟ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَخْرَةٍ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ، قُلْتُ: نَعَمْ , ⦗١٣٢⦘ قَالَ: يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ كُلَّ يَوْمٍ طَائِرٌ مِثْلُ النَّعَامَةِ، يَعْنِي كِبَرًا، فَيَقَعُ عَلَيْهَا، فَإِذَا اسْتَوَى وَاقِفًا تَقَيَّأَ رَأْسًا، ثُمَّ تَقَيَّأَ يَدًا، ثُمَّ رِجْلًا، ثُمَّ يَدًا، ثُمَّ رِجْلًا، ثُمَّ يَدًا، ثُمَّ رِجْلًا، ثُمَّ تَلْتَئِمُ الْأَعْضَاءُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ اسْتَوَى إِنْسَانًا قَاعِدًا، ثُمَّ يَهُمُّ لِلْقِيَامِ، فَإِذَا هَمَّ لِلْقِيَامِ نَقَرَهُ نَقْرَةً، فَأَخَذَ رَأْسَهُ ثُمَّ يَأْخُذْهُ عُضْوًا عُضْوًا، كَمَا قَاءَهُ، فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ نَادَيْتُهُ يَوْمًا، وَقَدِ اسْتَوَى جَالِسًا، وَقُلْتُ: أَلَا مَنْ أَنْتَ؟، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، وَقَالَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ، قَاتِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ هَذَا الطَّيْرَ، فَهُوَ يُعَذِّبُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "