فنون العجائب لأبي سعيد النقاش

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
فنون العجائب لأبي سعيد النقاش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو الحسن أحمد بن الحسن بن أيوب النقاش عن أبو بكر أحمد بن عمرو الضحاك عن محمد بن علي بن ميمون العطار عن أبو الخطاب سليمان بن عبيد الله عن بقية بن الوليد الكلاعي عن محمد بن زياد الألهاني عن صدي بن عجلان الباهلي

ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: " بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَاتَبٌ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ عَلَيَّ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، مَا يَرُدُّ اللَّهُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ، مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ أُعْطِيكَهُ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي إِلَيْكَ، فَقَالَ الْمِسْكِينُ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ أَنْ تَتَصَدَّقَ، إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى سِيمَا الْخَيْرِ فِي وَجْهِكَ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عَنْدَكَ , قَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ، إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي، فَتَبِيعَنِي قَالَ الْمِسْكِينُ: وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، الْحَقُّ أَقُولُ لَكَ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَا إِنِّي لَا أُخَيِّبُكَ بِوَجْهِ رَبِّي، فَبِعْنِي. فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ، فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِ مِئَةِ دِرْهَمٍ قَالَ: فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَانًا لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ الْخَضِرُ لِلْمُشْتَرِي: إِنَّمَا ابْتَعْتَنِي الْتِمَاسَ خَيْرِي، فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ , قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ , قَالَ: لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ، فَقَالَ: اضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ لِبَيْتِي، حَتَّى أَقْدِمَ عَلَيْكَ. قَالَ: فَمَضَى الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ، وَقَدْ شَيَّدَ بِنَاءَهُ قَالَ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ مَا حَسْبُكَ، وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ: سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللَّهِ , وَوَجْهِ اللَّهِ أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ فَقَالَ الْخَضِرُ: سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا، أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ، سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَةً، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِي، فَسَأَلَنِي بِوَجْهِ اللَّهِ، فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي، فَبَاعَنِي، فَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ، فَرَدَّ سَائِلَهُ، وَهُوَ يَقْدِرُ وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ لَهُ ⦗١١٩⦘ جِلْدٌ، وَلَا لَحْمٌ إِلَّا عَظْمٌ يَتَقَعْقَعُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ شَقَقْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَمْ أَعْلَمْ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، أَبْقَيْتَ، وَأَحْسَنْتَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ احْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي، مَا أَرَاكَ اللَّهُ أَنْ أُخَيِّرَكَ، فَأُخْلِي سَبِيلَكَ. قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي، فَأَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى، فَخَلَّى سَبِيلَهُ. قَالَ الْخَضِرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ، وَأَنْجَانِي مِنْهَا " قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: هَذَا خَبَرٌ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَفِيهِ فَوَائِدُ مِنْهَا: ابْتِدَاءُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَدِيثِ، لِقَوْلِهِ ﵇: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ» ، وَمِنْهَا: أَنَّ لِكُلِّ غَيْرِ ذِي الْحَاجَةِ أَنْ يَدْخُلَ السُّوقَ، وَمِنْهَا: أَنَّ الْمُكَاتَبَةَ قَدِيمَةٌ صَحِيحَةٌ، وَمِنْهَا: أَنَّ لِلْمُكَاتَبِ وَلِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ , بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، وَمِنْهَا أَنَّ رَدَّ الْمَرْءِ سَائِلَهُ، يَقُولُ لَهُ: مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ، وَمِنْهَا أَنَّ السَّائِلَ إِذَا مَنَعَ مَرَّةً لَهُ أَنْ يُعَاوِدَهُ، وَمِنْهَا أَنَّ الْحُرَّ إِذَا أَمْكَنَ رَجُلًا مِنْ بَيْعِهِ، وَأَذِنَ لَهُ فِيهِ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ، وَمِنْهَا اسْتِثْبَاتِ الْإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ الَّذِي يُؤْمَرُ بِهِ، لِقَوْلِ الْمِسْكِينِ لِلْخِضْرِ: أَيَسْتَقِيمُ ذَلِكَ؟ ⦗١٢٠⦘ وَمِنْهَا أَنَّ ذِكْرَ الدَّرَاهِمِ جَائِزَةٌ بَيْنَ النَّاسِ دُونَ ذِكْرِ الْوَزْنِ، وَمِنْهَا أَنَّ الْخَضِرَ كَانَ نَبِيًّا مُرْسَلًا، لِقَوْلِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي إِخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ رِسَالَتِهِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.