فنون العجائب لأبي سعيد النقاش

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
فنون العجائب لأبي سعيد النقاش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو زكريا عبد الله بن أحمد البلاذري الطوسي عن علي بن محمد بن إسماعيل المكارزي عن محمد بن الحسن بن قتيبة عن إبراهيم بن مزاحم بن يوسف بن سماك الكتاني عن يحيى بن وهب بن غيلان بن يزيد بن نعيم بن أوس الداري عن أبي عن أبيه عن جده عن Tamim al-Dariليس من الرواة: كنا عند

نَعَمْ يَا تَمِيمُ، إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا الْتَقَيَا، فَتَصَافَحَا، وَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا عَنْهُمَا، كَمَا تَحَاتُّ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ يَا تَمِيمُ، بَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ﵇، يَرْعَى غَنَمًا لَهُ فِي جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِذْ هُوَ بِصَوْتِ رَجُلٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيُمَجِّدُهُ، فَذَهَلَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ غَنَمِهِ، وَقَصَدَ الصَّوْتَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ طُوَالٍ يُسَمَّى: أَهْلَثُ الْعَابِدُ، طُولُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ، وَقَالَ لَهُ: يَا أَهْلَثُ، بَعْدَ أَنْ عَرَفَ اسْمَهُ، هَلْ بَقَيَ مِنْ قَوْمِكَ غَيْرُكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: رَبُّ السَّمَاءِ، قَالَ: فَمَنْ رَبُّ السَّمَاءِ؟ قَالَ: رَبُّ السَّمَاءِ اللَّهُ، قَالَ: مَا دِينُكَ؟ ⦗١٠٧⦘ قَالَ: الْإِسْلَامُ، قَالَ: فَأَيْنَ قِبْلَتُكَ؟ قَالَ: فَأَوْمَى بِيَدِهِ نَحْوَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، فَسُرَّ إِبْرَاهِيمُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: فَأَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ فَقَالَ: فِي جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: فَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُ، قَالَ: لَنْ تَسْتَطِيعَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَهْرًا مِنْ مَاءٍ، بَعِيدًا غَوْرُهُ، كَثِيرًا مَاؤُهُ، قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: فَأَيْنَ مَمْشَاكَ؟ قَالَ: عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: فَإِنَّ الَّذِي ذَلَّلَهُ لَكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُسَخِّرَهُ لِي، فَمَضِيَا يَمْشِيَانِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى بَيْتِ أَهْلَثَ، فَإِذَا قِبْلَتُهُ، قِبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَيُّ يَوْمٍ أَشَدُّ عَلَى النَّاسِ يَا أَهْلَثُ؟ قَالَ: يَوْمُ يَنْزِلُ الْجَبَّارُ ﷻ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، فَتُوضَعُ الْمَوَازِينُ، وَتُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: صَدَقْتَ يَا أَهْلَثُ إِنَّهُ لِيَوْمٌ عَظِيمٌ، إِلَّا مَنْ هَوَّنَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا أَهْلَثُ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُهَوِّنَ عَلَيْنَا هَوْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، قَالَ أَهْلَثُ: هَذَا إِلَيْكَ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ، إِنَّ لِي عَشَرَ سِنِينَ، أَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَمْ أَرْ لَهَا إِجَابَةً، قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا أَهْلَثُ، إِنَّ اللَّهُ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا، وَكَانَ دَعَّاءً، فَدَعَا: يَقُولُ اللَّهُ ﷿: صَوْتٌ أُحِبُّهُ لَا أُنْكِرُهُ، امْكُثُوا لِقَضَاءِ حَاجَةِ عَبْدِي، وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ غَيْرَ دَعَّاءٍ، فَدَعَا، يَقُولُ اللَّهُ ﷿: صَوْتٌ أَبْغَضُهُ، وَأُنْكِرُهُ، اقْضُوا حَاجَةَ عَبْدِي، وَمَا كَانَ مِنْ دُعَاءه، قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي رَأَيْتُ، رَأَيْتُ وَجْهًا عَلَيْهِ ذُؤَابَتَانِ تَضْرِبَانِ خُضْرَةً يَرْعَى غَنَمًا حِسَانًا، وَبَقَرًا سِمَانًا، فَلَا أَدْرِي أَيُّ الْأَشْيَاءِ أَحْسَنَ، الْغُلَامُ أَمْ رَعِيَّتُهُ فَإِذَا هُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ، وَيَحْمَدُهُ، وَيُهَلِّلُهُ، وَيُكَبِّرُهُ، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، قَالَ أَهْلَثُ: فَقُلْتُ: يَا غُلَامُ، لِمَنْ هَذِهِ الْبَقَرَةِ وَالْغَنَمِ؟ قَالَ: لِإِبْرَاهِيمَ، قَالتَ: وَمَنْ إِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، قُلْتُ: وَمَا أَنْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: ابْنُ ابْنِهِ، وَهُوَ جَدِّي فَأَنَا مُبْتَهِلٌ إِلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنْ كَانَ لَهُ فِي الْأَرْضِ خَلِيلٌ أَنْ يُرِينَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ قَالَ: فَتَبَسَّمَ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَثُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ، وَالْخَلِيلُ: هُوَ الصَّدِيقُ، فَقَامَ أَهْلَثُ قَائِمًا يَبْكِي، فَاعْتَنَقَ إِبْرَاهِيمَ، وَقَبَّلَ مَوْضِعَ السُّجُودِ، عِنْدَ ذَلِكَ شَهَقَ أَهْلَثُ شَهْقَةً حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، وَتَوَلَّى إِبْرَاهِيمُ أَهْلَثَ حَتَّى أَجَنَّهُ ⦗١٠٨⦘ فِي حُفْرَتِهِ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ وَلَدِهِ "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.