الفتوة لأبي عبد الرحمن السلمي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الفتوة لأبي عبد الرحمن السلمي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

بعضهم: أضمني سرهم أيام فرقتهم ... هل كنت تعرف سرا يورث الصمما ومن الفتوة أن يتعهد الإنسان حال من ولاه الله أمرهم، ويهمل تعهد نفسه. روي عن عبد الله بن عمر ﵄: أنه كان يشبع عبيده ويجوع، ويكسوهم ويعرى، ويؤثرهم بأسباب الإرفاق، ويقول: أهون شيء على نفسي لما اتيقن من شرها. ومن الفتوة أن يجتنب الإنسان الغضب جملة. حكي عن معاوية بن أبي سفيان ﵀ أنه قال: ما غضبي على ما أملكه، وما غضبي على من لا أملكه. إن كنت مالكاً، فإني قادرٌ على الانتقام، فلم ألزم نفسي الغضب، وإن كنت غير مالك فلا يضره غضبي، فلم أدخل الغضب على نفسي. ومن الفتوة أن يحفظ عليه آداب الأوقات. سمعت أبا الحسين الفارسي يقول: سمعت جعفر الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: أرفع الأعمال حفظ آداب الأوقات، وهو أن لا يطالع العبد غير حده، ولا يقارن غير وقته، ولا يواقف غير ربه. وقال محمد بن علي الترمذي ﵀: ما أحدٌ قام بحفظ الأدب في كل الأوقات والأحوال إلا المصطفى ﷺ، قال في الدنيا: ((أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك)) . وقال: ((أعوذ بك منك)) . وأما حين كان في الحضرة فأخبر الله تعالى عنه: فحلاه ربه ﷿ إذ ذاك بأحسن حلية، وهو قوله مثنياً عليه: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ . ومن الفتوة أن يرى العبد الخير كله في إخوانه. ويبرئ نفسه منه لما يعلم من شرها. سمعت جدي ﵀ يقول: سمعت أبا عبد الله السجزي يقول: لك فضل ما لم تر فضلك، وإذا رأيت فضلك فلا فضل لك. سمعت أبا الحسين الفارسي يقول: سمعت أبا علي الأنصاري يقول: سمعت الشاه بن شجاع الكرماني ﵀ يقول: لأهل الفضل فضلٌ ما لم يروه، فإذا رأوه فلا فضل لهم. ولأهل الولاية ولايةٌ. ما لم يروها، فإذا رأوها فلا ولاية لهم. وقال الشاه لأبي حفص رحمهما الله: ما الفتوة؟ قال: استعمال الأخلاق. ومن الفتوة أن يخلص لإخوانه ظاهراً وباطناً ومغيباً ومشهداً. سمعت الحاكم أبا أحمد الحافظ يقول: قال بعض الحكماء: إن من مواجب الإخوة على الفتيان، مودة الأخ لأخيه بقلبه خالصاً، وتزينه بلسانه، ورفده بماله، وتقويمه بأدبه، وحسن الذب عنه في غيبته. ومن الفتوة أن يصحب الإنسان من فوقه في الدين، ومن دونه في الدنيا. قال عثمان بن حكيم: اصحب من هو فوقك في الدين، ومن هو دونك في الدنيا، فإن صحبة من فوقك في الدين تصغر في نفسك طاعاتك، وصحبة من دونك في الدنيا تعظم في عينك نعم الله تعالى. وقال داود الطائي ﵀: اصحب المتقين فإنهم أيسر أهل الدنيا عليك مؤونة، وأكثرهم لكل معونة. ومن الفتوة أن يثق العبد بربه في كل أحواله. قال سفيان بن عيينة: قيل لأبي حازم: ما مالك؟ فقال: لي مالان: الثقة بالله، والإياس مما في أيدي الناس. ومن الفتوة أن تكون شفقة العبد على أصدقائه أكثر من شفقته على أقاربه. سمعت الحسين بن يحيى الشافعي يحكي عن جعفر بن محمد الصادق قال: من لم يكن لأخيه كما يكون لنفسه لم يعط الإخوة حقها، ألا ترى كيف حكى الله تعالى في كتابه، أن في [يوم] القيامة يفر الابن من أبيه، والأخ من أخيه، ثم ذكر في ذلك الموقف شفقة الأصدقاء بقوله تعالى: ﴿فما لنا من شافعين ولا صديق حميم﴾ . ومن الفتوة حفظ الجوارح ظاهراً وباطناً. سئل أبو الحسن البوشنجي: ما

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.