١٣٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا عُبَيدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الفِريَابِيُّ، نا ضَمرَةُ، نا رُستُمُ الفَارِسِيُّ، وَكَانَ مُؤَذِّنَ بَيتَ المَقدِسِ خَمسِينَ سَنَةً، قَالَ: لَمَّا كَانَت لَيلَةُ الرَّجفَةِ أُتِيتُ وَأَنَا نَائِمٌ، فَقِيلَ لِي: «يَا رُستُمُ! قُم فَأَذِّن»، فَتَوَضَّأتُ ثُمَّ أَتَيتُ المَسجِدَ، فَوَجَدتُ البَابَ مُغلَقًا، فَدَقَقتُهُ فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، (ظ/١٨) وَكَانَ مِن حُرَّاسِ الصَّخرَةِ، وَكَانَ لَهَا أَربَعُونَ حَارِسًا، عَلَى [كُلِّ] (¬١) بَابٍ عَشَرَةٌ في العَطَاءِ السُّنِّيِّ، فَفَتَحَ البَابَ، وَقَالَ لِي: «يَا رُستُمُ! اذهَب إِلَى مَنزِلِي فَأتِنِي بِخَبَرِ أَهلِي، وَارجِع إِلَيَّ حَتَّى أُخبِرَكَ بِالعَجَبِ»، ـ قَالَ: ـ فَرَجَعتُ إِلَى مَنزِلِهِ فَوَافَيتُهُ قَد سَقَطَ وَأَهلَهُ قَد مَاتُوا، فَرَجَعتُ إِلَيهِ فَأَخبَرتُهُ، فَقُلتُ: «أَخبِرنِي بِمَا قُلتَ»، فَقَالَ: «لَم نَعلَم في أَوَّلِ اللَّيلِ إِلَّا وَقَد قُلِعَتِ القُبَّةُ مِن مَوضِعِهَا حَتَّى بَدَت لَنَا الكَوَاكِبُ، فَلَمَّا كَانَ قَبَلَ مَجِيئِكَ، فَسَمِعنَا حَفِيفًا وَجَلَبَةً، ثُمَّ سَمِعنَا قَائِلًا يَقُولُ: «سَوُّوهَا، عَدِّلُوهَا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأُعِيدَت عَلَى حَالِهَا».