عبد الله بن إدريس: حَدَّثَنِي أولًا أَبِي، عن أَبَانَ بن تَغْلِب، عن الأَعْمَش، ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنهُ. رواه مسلم في الصحيح (٢)، عن أبي كُرَيب. وفي هذا دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ على أَنَّ الظُّلْمَ الذي هو دُونَ الشِّركِ، لا يَبْلُغ مَبْلَغ الشِّرْكِ في سَلْبِ الأَمْنِ والاهْتِدَاء عَن صَاحِبِه، وإذا لَم يَسْلُبْه الأمْنَ المَوعُود والاهتداء، دَخَل تَحْتَ قَوْلِه ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، وكان له الأَمْنُ في العَاقِبَة لا مَحَالَة؛ لِقَولِه تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢]. (٣) * * * * * ٣٦ - باب قول الله ﷿: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ [النساء].