حجة الوداع لابن حزم

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حجة الوداع لابن حزم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وقد حدثكم عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى الواسطي عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم عن عبد الله بن مسلمة الحارثي عن سليمان بن بلال القرشي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عمة مقاتل بن حيان عن عائشة، تقول: خرجنا مع

يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: قَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. قُلْنَا لَهُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ أَيْضًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ - [٢٣١] -، وَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ. فَلَمَّا اضْطَرَبَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تَرَى، رَجَعْنَا إِلَى مَنْ لَمْ تَضْطَرِبِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَهُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَوَجَدْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ ذَكَرَ أَنَّ انْدِفَاعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ بَعْدَ أَنْ بَاتَ بِهَا كَانَ لِخَمْسٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ، وَذَكَرَ عُمَرُ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ يَوْمُ جُمُعَةٍ. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْهُمَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ فِي فَصْلٍ ذَكَرْنَا فِيهِ يَوْمَ خُرُوجِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَغْنَى عَنْ تِكْرَارِهَا. فَإِذَ قَدْ صَحَّ ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ أَنَّ اسْتِهْلَالَ ذِي الْحِجَّةِ حِينَئِذٍ كَانَ لَيْلَةَ يَوْمِ الْخَمِيسِ لِسِتٍّ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ. وَيُزِيدُ ذَلِكَ وُضُوحًا حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ أَيْضًا وَيَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَأَهَلَّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا. فَلَوْ كَانَ خُرُوجُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ لَكَانَ بِلَا شَكٍّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُصَلَّى أَرْبَعًا، وَقَدْ ذَكَرَ أَنَسٌ أَنَّهُمْ صَلُّوا الظُّهْرَ مَعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا. فَصَحَّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَائْتَلَفَتِ الْأَحَادِيثُ وَعَلِمْنَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِخَمْسٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ إِنَّمَا عَنَتِ انْدِفَاعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلَيْسَ بَيْنَ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ فَقَطْ، فَلَمْ تُعَدَّ هَذِهِ - [٢٣٢] - الْمَرْحَلَةُ الْقَرِيبَةُ لِقِلَّتِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَبِهَذَا تَتَآلَفُ جَمِيعُ الْأَحَادِيثِ وَيَنْتَفِي التَّعَارُضُ عَنْهَا، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَيُزِيدُ مَا قُلْنَا وُضُوحًا:

حجة الوداع لابن حزم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وقد حدثكم عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى الواسطي عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم عن عبد الله بن مسلمة الحارثي عن سليمان بن بلال القرشي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عمة مقاتل بن حيان عن عائشة، تقول: خرجنا مع

يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: قَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. قُلْنَا لَهُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ أَيْضًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ ⦗٢٣١⦘، وَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ. فَلَمَّا اضْطَرَبَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا تَرَى، رَجَعْنَا إِلَى مَنْ لَمْ تَضْطَرِبِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَهُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄، فَوَجَدْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ ذَكَرَ أَنَّ انْدِفَاعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ بَعْدَ أَنْ بَاتَ بِهَا كَانَ لِخَمْسٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ، وَذَكَرَ عُمَرُ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ يَوْمُ جُمُعَةٍ. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْهُمَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ فِي فَصْلٍ ذَكَرْنَا فِيهِ يَوْمَ خُرُوجِهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَغْنَى عَنْ تِكْرَارِهَا. فَإِذَ قَدْ صَحَّ ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ أَنَّ اسْتِهْلَالَ ذِي الْحِجَّةِ حِينَئِذٍ كَانَ لَيْلَةَ يَوْمِ الْخَمِيسِ لِسِتٍّ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ. وَيُزِيدُ ذَلِكَ وُضُوحًا حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ أَيْضًا وَيَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَأَهَلَّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا. فَلَوْ كَانَ خُرُوجُهُ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ لَكَانَ بِلَا شَكٍّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُصَلَّى أَرْبَعًا، وَقَدْ ذَكَرَ أَنَسٌ أَنَّهُمْ صَلُّوا الظُّهْرَ مَعَهُ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا. فَصَحَّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَائْتَلَفَتِ الْأَحَادِيثُ وَعَلِمْنَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ لِخَمْسٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ إِنَّمَا عَنَتِ انْدِفَاعَهُ ﵇ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلَيْسَ بَيْنَ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ فَقَطْ، فَلَمْ تُعَدَّ هَذِهِ ⦗٢٣٢⦘ الْمَرْحَلَةُ الْقَرِيبَةُ لِقِلَّتِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَبِهَذَا تَتَآلَفُ جَمِيعُ الْأَحَادِيثِ وَيَنْتَفِي التَّعَارُضُ عَنْهَا، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَيُزِيدُ مَا قُلْنَا وُضُوحًا:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.