الشَّافِعِيُّ: إِذَا كَانَ مَنْ أَنْكَرَ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يُبْطِلُ قَوْلَ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ، كَأَنَّ الزُّهْرِيَّ إِذَا لَمْ يُدْرِكْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْلَى بِأَنْ لَا يُوهَنَ بِهِ حَدِيثُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: احْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُنَا وَبِأَنَّ عَطَاءً أَنْكَرَهَا ٢٠٠٢٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالزَّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا رَجْعَةَ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عُذْرٌ، فَيَأْتِيَ بِشَاهِدٍ وَيَحْلِفَ ⦗٢٩٧⦘ مَعَ شَاهِدِهِ»، فَعَطَاءٌ يُفْتِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِيمَا لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَلَوْ أَنْكَرَهَا عَطَاءٌ هَلْ كَانَتِ الْحُجَّةُ فِيهِ إِلَّا كَهِيَ فِي الزُّهْرِيِّ. . .، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ شَهِدَ بِصَاحِبِ الْحَقِّ، فَسَأَلْتُ مَنْ أَخْبَرَهُ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِي بِخَبَرٍ ضَعِيفٍ لَا يَثْبُتُ عِنْدَنَا مِثْلُهُ وَلَا عِنْدَهُ، ثُمَّ أَبْطَلَهُ بِأَنَّهُ أَخْلَفَ صَاحِبَ الْحَقِّ مَعَهُ، وَلَوْ كَانَ يَقُومُ مَقَامَ شَاهِدَيْنِ لَمْ يَحْلِفْ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ حُجَّتَهُمْ بِالْآيَةِ، وَبِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»، فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.