الشَّافِعِيُّ: " وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ إِلَى أَجَلٍ وَقَبِضَهَا الْمُشْتَرِي فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ وَأَكْثَرَ أَوْ دَيْنٍ وَنَقْدٍ؛ لِأَنَّهَا بَيْعَةٌ غَيْرُ الْبَيْعَةِ الْأُولَى ⦗١٣٦⦘. ١١٣٩٦ - وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يَشْتَرِيهَا الْبَائِعُ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْقِيَاسَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَلَكَنَّهُ زَعَمَ تَبَعَ الْأَثَرَ، وَمَحْمُودٌ مِنْهُ أَنْ يَتْبَعَ الْأَثَرَ الصَّحِيحَ، فَلَمَّا سُئِلَ عَنِ الْأَثَرِ إِذَا هُوَ: أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ امْرَأَتِهِ عَالِيَةَ بِنْتِ أَيْفَعَ أَنَّهَا دَخَلَتْ مَعَ امْرَأَةِ أَبِي السَّفَرِ عَلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ بَيْعًا بَاعَتْهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِكَذَا أَوْ كَذَا إِلَى الْعَطَاءِ، ثُمَّ اشْتَرَتْهُ مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ نَقْدًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا شَرَيْتِ، وَبِئْسَ مَا اشْتَرَيْتِ، أَخْبِرِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ.