الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَالرُّجْحَانُ إِنَّمَا يَقَعُ بِوُجُودِ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ وَالْعَدَالَةِ فِي هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ. دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ. ١١٤٤ - وَشَرْحُهَا هَهُنَا يَطُولُ. فَجَعَلْتُ احْتِجَاجَ صَاحِبَيِ الصَّحِيحِ بِهِمْ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ عَلَامَةً لِمَنْ عَرَفَ تَقَدُّمَهَا فِي عَلِمِ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ عَلَى وُجَودِهَا فِيهِمْ دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ. فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ صِحَّةُ ⦗٤١٥⦘ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀، مِنْ رُجْحَانِ حَدِيثِ بُسْرَةَ عَلَى حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ. ١١٤٥ - فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ، فَقَدْ رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ قَوْلَ مَنْ أَوْجَبَ مِنْهُ الْوُضُوءَ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ، بِأَنَّ الَّذِي قَالَ: لَا وُضُوءَ فِيهِ، إِنَّمَا قَالَهُ بِالرَّأْيِ. وَالَّذِي أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِيهِ لَا يُوجِبُهُ إِلَّا بِالِاتِّبَاعِ، لِأَنَّ الرَّأْيَ لَا يُوجِبُهُ. ١١٤٦ - هَذَا وَالْوُضُوءُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَابِتٌ، وَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِ أَحَدٍ خَالَفَهُ حُجَّةٌ عَلَى قَوْلِهِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ