٦٩٩٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ - [٤٨٧] - الْمُؤَدِّبُ، وَدَسِيسٌ الْعَدْلُ، قَالَا: نا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، نا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِيَسْتَعْمِلَهُ عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: § "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْوَالِي فَيُوقَفُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَأْمُرُ اللهُ الْجِسْرَ فَيَنْتَفِضُ بِهِ انْتِفَاضَةً يَزُولُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْ مَكَانِهِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللهُ الْعِظَامَ تَرْجِعُ إِلَى أَمَاكِنِهَا، ثُمَّ يَسْأَلُهُ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعًا أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا خَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى فِي جَهَنَّمَ مِقْدَارَ سَبْعِينَ خَرِيفًا" فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَكَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، فَقَالَ سَلْمَانُ: إِي وَاللهِ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ، "وَمَعَ السَّبْعِينَ سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي وَادٍ مِنْ نَارٍ يَلْتَهِبُ الْتِهَابًا" ، فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: "مَنْ سَلَبَ اللهُ أَنْفَهُ وَأَلْزَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ"