يا إبراهيم: خذ قدر ظلي فابن عليه لا تزد شيئا ولا تنقص فأخذ إبراهيم قدر ظلها ثم بنى هو وإسماعيل البيت ولم يجعل له سقف فكان الناس يلقون فيه الحلي والمتاع حتى إذا كاد أن يمتلئ استعد له خمس نفر ليسرقوا ما فيه فقام كل واحد على زاوية وانقحم الخامس فسقط على رأسه فهلك وبعث الله عند ذلك حية بيضاء سوداء الرأس والذنب فحرست البيت خمسمائة عام لا يقرب أحد إلا أهلكته فلم يزل كذلك حتى بنته قريش. ٣٩٩٠ - قال: وذكر عن عطاء [عن] (¬١) عمر بن الخطاب ﵁ سأل كعبا فقال: اخبرني عن هذا البيت ما كان أمره؟ فقال: إن هذا البيت أنزله الله من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم ﵇. فقال: يا آدم إن هذا بيتي فطف حوله وصل حوله كما رأيت ملائكتي تطوف حول عرشي وتصلي ونزلت معه الملائكة فرفعوا قواعده من حجارة ثم وضع البيت على القواعد فلما غرق الله قوم نوح رفعه الله وبقيت قواعده. ذكر وهب أنه قرأ كتابا من الكتب الأولى وجد فيه ذكر أمر الكعبة فذكر أنه ليس من ملك يبعثه الله إلى الأرض إلا أمر بزيارة البيت [فينقض] (¬٢) من عند العرش محرما يلبي حتى يستلم الحجر ثم يطوف بالبيت أسبوعا ثم يدخل البيت فيركع في جوفه ركعتين ثم يصعد.