رجل من القوم: هذا من بني صنعاء بهلة بريق. قال: وما بريق؟ قال: رجل من اليمن قلت: زاد غيره فيه اسمه عياض. قال: أشاهد قال: نعم فأتي به عمر فقال: ما شأنك وشأن بني صنعا فقال: إن بني صنعا كانوا اثنا عشر رجلا وإنهم جاوروني في الجاهلية فجعلوا يأكلون مالي ويشتمون عرضي استنهيتهم [فناشدتهم] (¬٢) الله والرحم فأبوا فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت الله عليهم وقلت: اللهم إني أدعوك دعاء جاهدا ... اقتل بني صنعا إلا واحدا ثم اضرب الرجل فذره قاعدا ... أعمى إذا ما قيل عني القائدا فلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد وهو هذا كما ترى. قد عنى قائده فقال عمر سبحان الله إن في هذا لعبرة وعجبا فقال رجل آخر من القوم: يا أمير المؤمنين ألا أحدثك مثل هذا وأعجب منه قال: بلى. قال: فإن نفرا من خزاعة جاوروا رجلا منهم فقطعوا رحمه وأساءوا مجاورته وإنه ناشدهم الله والرحم إلا