إنّ الجنّة لتُزيّن لرمضان من رأس الحول إلى الحول، فإذا كان أوّلُ يوم من رمضان هبّت ريح، من تحت العرش فصفقت ورقَ الجنّة، فتنظر الحورُ العينُ إلى ذلك، فيقلن: يارب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجًا تقَرُّ أعينُنا بهم وتقرُّ أعينُهم بنا. قال: فما من عبد يصوم يومًا من رمضان إلاَّ زُوِّج زوجةَ من الحور العين في خيمة من دُرة ممّا نعت الله ﷿ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ (¬١) على كلّ امرأة منهنّ سبعون حُلّةً ليس منها حُلَّةٌ على لون أُخرى، ويُعطى سبعين لونًا من الطِّيب ليس منه لونٌ على ريح الآخر، لكل امرأة منهنّ سبعونَ ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألف وصيفة (¬٢) مع كل وصيفة صفحةٌ من ذهب فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذَّة لم يجده لأوله. لكلّ امرأة منهنّ سبعون سريرًا من ياقوتة حمراءَ، على كلّ سرير سبعون فراشًا بَطَائِنُها من إستبرق، فوق كل فراش سبعون أريكةً ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت أحمر موشحًا بالدُّرّ، عليه سِواران من ذهب. هذا بكل يوم صامَه من رمضان سوى ما عمل من الحسنات".
قال الإمام أحمد: ورواه ابن خزيمة في كتابه من وجهين عن جرير ومن حديث سلم، عن قتيبة عن جرير إلا أنه (قال) عن نافع بن بردة الهمداني عن رجل من غفار، ثم قال: وفي القلب من جرير بن أيوب.
قلت: وجرير بن أيوب ضعيف عند أهل النقل. ورواه أيضًا عبد الله بن (¬١) رجاء، عن جرير بن أيوب إلا أنه لم يقل الغفاري.
٣٦٣٤ - أخبرنا أبو زكريا المزكى ثنا والدي قال: قرأ علي محمد بن إسحاق بن خزيمة أن أبا الخطاب زياد بن يحيى الحساني أخبرهم قال أبو إسحاق وقرأت على أبي العباس الأزهري فقلت: حدثكم أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني ثنا سهل بن حماد أبو عتاب ثنا جرير بن أيوب البجلي عن الشعبي عن نافع عن بردة عن أبي مسعود الغفاري قال: سمعت رسول الله ﷺ ذات يوم وأهل رمضان فقال: لو يعلم العباد ما رمضان لتمنت أمتي أن يكون السنة كلها، فقال رجل من خزاعة: يا نبي الله حدثنا قال:
«إن الجنة لتزين لرمضان من رأس الحول إلى الحول فإذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش فصفقت ورق الجنة فتنظر الحور العين إلى ذلك فيقلن: يا رب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجا تقر أعيننا بهم، وتقر أعينهم بنا، قال: فما من عبد يصوم يوما من رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من درة مما نعت الله تعالى:
﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ﴾.
على كل امرأة منهن سبعون حلة ليس منها حلة على لون أخرى، وتعطى سبعين لونا من الطيب ليس منه لون على ريح الآخر، لكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألف وصيفة مع كل وصيفة صحيفة من ذهب فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذة لم يجده لأوله، لكل امرأة منهن سبعين سريرا من ياقوتة حمراء على كل سرير سبعون فراشا بطائنها من استبرق فوق كل فراش سبعون أريكة، ويعطى زوجها مثل ذلك، على سرير من ياقوت أحمر موشحا بالدر عليه سواران من ذهب، هذا لكل يوم صامه من رمضان سوى ما عمل من الحسنات». قال الإمام أحمد ورواه ابن خزيمة في كتابه من وجهين عن جرير ومن حديث سلم بن قتيبة عن جرير إلا أنه عن نافع بن سودة الهمذاني عن رجل من غفار. ثم قال: وفي القلب من جرير بن أيوب قلت: وجرير بن أيوب ضعيف عند أهل النقل. ورواه أيضا عبد الله بن رجاء عن جرير بن أيوب إلا أنه لم يقل الغفاري.