لهم: معشر الأنصار فقالوا: لبيك رسول الله بآبائنا وأمّهاتنا قال: لو أنكم إذا هبطتم لعيدكم يعني يوم الجمعة مكثتم حتى تسمعوا من قولي قالوا: نعم يا رسول الله بآبائنا وأمهاتنا قال: فلما كان الجمعة حضروا وصلى رسول الله ﷺ وانصرف وصلى ركعتين وكان قبل ذلك إذا صلى الجمعة رجع إلى بيته فصلاهما في بيته حتى كان يومئذ فإنه ينفلهما في المسجد فلما انصرف استقبلهم بوجهه قال: (فتقلب) (¬٣) الأنصار إلى المسجد حتى أتوا رسول الله ﷺ فقال لهم رسول الله ﷺ: معشر الأنصار قالوا: يا رسول الله ﷺ: بآبائنا وأمهاتنا أنت. قال: كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله تحملون الكل في أموالكم وتفعلون المعروف وتصلون حتى إذا منّ الله عليكم بالإسلام وأتاكم بمحمد إذا أنتم تحصنون أموالكم فيما يأكل ابن آدم أجر وفيما يأكل الطير أجر وفيما يأكل السبع أجر قال: فانصرف وما بقي أحد إلا هدم في (ماله) (¬٤) ثلاثين بابا.